تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
له ، الولاية عليهم ما دام حيّا ، وليس له أن يوصي بها لغيره بعد موته فيرجع الأمر بعد موته إلى الحاكم الآخر ، فحاله حال كلّ من الأب والجدّ مع وجود الآخر ، ولا ولاية في ذلك للأم ، خلافا لابن الجنيد حيث جعل لها بعد الأب ، إذا كانت رشيدة ، وعلى ما ذكرنا فلو أوصى للأطفال واحد من أرحامهم أو غيرهم بمال وجعل أمره إلى غير الأب والجد وغير الحاكم لم يصحّ ، بل يكون للأب والجدّ مع أحدهما وللحاكم مع فقدهما . نعم لو أوصي لهم على أن يبقى بيد الوصي ثم يملكه لهم بعد بلوغهم أو على أن يصرفه عليهم من غير أن يملكهم ، يمكن أن يقال : بصحّته وعدم رجوع أمره إلى الأب والجدّ والحاكم .
شرح
انه مع وجود الوصي لا تصل النوبة إلى الحاكم ( وبعبارة أخرى ) مراتب الولاية نظير مراتب الإرث فمع وجود أحد من المرتبة السابقة ليس للمرتبة اللاحقة شيء فعلا . كما انّ ولاية الحاكم من باب الحكومة القائمة بطبيعة الفرد غاية الأمر لو أقدم واحد يتحقّق الطبيعة ، ولا دخالة للفرد الآخر في تحقّقها . وأمّا عدم ولاية الأم فقد تقدّم الكلام فيه في الفصل المشار إليه ، ويتفرّع عليه ما فرّعه الماتن ( ره ) بقوله : فلو أوصى للأطفال إلخ . وأمّا الاستدراك المذكور بقوله ( ره ) : ( نعم لو أوصي لهم إلخ ) فلا يخلو عن إشكال فإنّ إبقاء ما أوصي لهم بيد غيرهما نوع من الولاية عليهما والمفروض عدم نفوذها من غير الأب والجدّ ، نعم لا يبعد الصحّة في فرض صرفه عليهم من غير أن يملكهم ، إذ هو نوع إحسان إليهم ، لا ولاية ، واللَّه العالم .
مدارك العروة — صفحة 237 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي