[ 1 ] ( السادس ) أن لا يكون قاتل نفسه بأن أوصى بعد ما أحدث في نفسه ما يوجب هلاكه مع جرح أو شرب سمّ أو نحو ذلك فإنّه لا تصحّ وصيّته على المشهور المدّعي عليه الإجماع للنص الصحيح الصريح خلافا لابن إدريس وتبعه بعض .
شرح
إنّها عهد بعد الموت .
ومنه يظهر الإشكال في صحّة وصيّة في تجهيزاته بعد موته كالغسل والتكفين ونحوهما فانّ المناط ان إنشائه كلا إنشاءه ، لا انّه ممنوع من التصرّف المالي فقط .
[ 1 ] ( السادس ) أن لا يكون قاتل نفسه إلخ وفي الشرائع عنون هكذا : ولو جرح الموصى نفسه بما فيه هلاكه ثمّ أوصي لم تقبل وصيّته ( انتهى ) وفي المسالك :
هذا مشهور بين الأصحاب ( انتهى ) وفي الجواهر بلا خلاف معتد أجده بل عن الإيضاح غير مرّة نسبته إلى الأصحاب مشعرا بالإجماع عليه ( انتهى ) .
لكن في السرائر : والَّذي يقتضيه أصولنا وتشهد بصحّته أدلَّتنا ، انّ وصيّته ماضية صحيحة إذا كان عقله باقيا ثابتا عليه لأنّه لا مانع من ذلك ويعضده قوله تعالى : « فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ » ( انتهى موضع الحاجة ) .
وفي المختلف - بعد ما نقل الأوّل عن الشيخين ، وأبي الصلاح وابن البراج وبعد نقل ان ابن الجنيد ذكره رواية ، وبعد نقل الثاني عن ابن إدريس - قال : وقول ابن إدريس لا بأس به ( انتهى ) .
وفي الروضة - بعد نقل القول الأوّل وإنّ مستنده صحيح أبي ولاد - قال : وقيل تصحّ وصيّة مع ثبات عقله كغيره ، وهو حسن لولا معارضة النصّ المشهور ( انتهى ) ( فما ) في الجواهر : واستحسنه في محكيّ الروضة وإيضاح النافع الَّا انّه كما ترى اجتهاد في مقابلة النصّ المعمول به الجامع لشرائط الحجّية والعمل ( كما ترى ) لتصريحه في الروضة بأنّه حسن لولا معارضة النصّ إلخ ولعلّ عذر صاحب الجواهر عدم ملاحظة الروضة كما هو ظاهر عبارته أيضا حيث قال : ( في