تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وكذا لا تصحّ وصيّة السكران حال سكره . ولا يعتبر استمرار العقل ، فلو أوصي ثم جنّ لم تبطل ، كما انّه لو أغمي أو سكر لا تبطل وصيّته ، فاعتبار العقل انّما هو حال إنشاء الوصيّة . ( الثالث ) الاختيار ( الرابع ) الرشد فلا تصحّ وصيّة السفيه وإن كانت بالمعروف سواء كانت قبل حجر الحاكم أو بعده . [ 1 ] وأمّا المفلس فلا مانع من وصيّته وإن كانت بعد حجر الحكام ، لعدم الضرر بها على الغرماء لتقدّم الدين على الوصيّة . [ 2 ] ( الخامس ) الحريّة فلا تصحّ وصيّة المملوك بناء على عدم ملكه وإن أجاز مولاه بل وكذا بناء على ما هو الأقوى من ملكه ، لعموم أدلَّة الحجر ، وقوله صلى اللَّه عليه وآله : ( لا وصيّة لمملوك ) بناء على إرادة نفي وصيّته لغيره لا نفي الوصيّة له ، نعم لو أجاز مولاه صحّ على البناء المذكور .
شرح
أمثال المقام فراجع كتاب الإجازة والمزارعة وغيرهما ، نعم لا بدّ في الشرط الثالث أعني الرشد من التقييد بالتمليكيّة ، والَّا فالظاهر عدم الإشكال في نفوذ العهديّة إذا لم تستلزم زيادة مال كما إذا أوصي في تجهيزاته من الغسل والتكفين والصلاة عليه إلى معيّن ، اللَّهمّ الَّا أن يقال بعدم نفوذ إنشاءاته مطلقا ، من غير فرق في المنشأ ( بالفتح ) بين كونه أمرا ماليّا أو غيره . [ 1 ] وأمّا المفلس فلا ينبغي الإشكال في نفوذ العهديّة منه مع باقي الشرائط ، واللَّه العالم . [ 2 ] ( الخامس ) الحريّة ، وظاهر كلماتهم ، التسالم عليه مطلقا وبقرينة تفسير ( شيء ) في قوله تعالى : ( لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) ( 1 )( 1 ) النحل / 75 .في بعض الأخبار بالطلاق ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 45 حديث 1 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ج 15 ص 343 .نفهم