تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
[ 1 ] أو غيرهم ، لجملة من الأخبار المعتبرة خلافا لابن إدريس وتبعه جماعة . [ 2 ] ( الثاني ) العقل ، فلا تصحّ وصيّة المجنون ، نعم تصحّ الأدواري منه إذا كانت في دور إفاقته .
شرح
سمعت مختلفة النسخ ومضطربة المتن فلا تعارض هذه ، فما هو المشهور هو المنصور . [ 1 ] ( ثانيهما ) في تعميم الحكم لذوي الأرحام والغرباء الأجانب مقتضي إطلاق كثير من الأخبار المجوّزة عدم الفرق لكنّه معارض بتصريح صحيح محمد بن مسلم الذي رواه المشايخ الثلاثة بعدم جوازها للغرباء ومن المعلوم عدم إرادة الغريب من حيث البلد ، بل المراد - بقرينة جعلهم مقابلين لذوي الأرحام - الغربة من حيث النسب ، لكن في الجواهر : ( لم يتحقّق القائل به ) لكنه قال بعد ذلك : لكن لقصوره عن تقييد ما عرفت من وجوه - يمكن حمله على إرادة بيان عقله وتمييزه بذلك ، بل لعل تقييد وصيّته بالمعروف مشعر بذلك بناء على إرادة الراجح شرعا منه كبناء القناطر والمساجد وصلة الأرحام ونحو ذلك ويمكن إرادة الوصيّة الجائزة الجارية مجري وصايا العقلاء كما أومى إليه بقوله : ( إذا أصاب موضع الوصيّة ) ، بل ولقوله : ( حقّ ) المراد منه ما قابل الباطل الَّذي هو مظنّة وصيّة الصبي واللَّه العالم ( انتهى ) أقول : ولا يخفي ما في الحملين فانّ ظاهر صحيح محمد بن مسلم بيان الفرق من حيث الموصى لهم لا الموصى به والَّا فبين الأخبار من هذه الجهة عموم من وجه كما لا يخفي على المتدبّر فيها . وحيث أنّ أصل الحكم على خلاف الأصل فاللازم الاكتفاء بجوازها للأرحام في المعروف الَّذي هو المراد من قوله ( حقّ ) ، وقوله : ( لا يضع الشيء إلَّا في موضعه ) وقوله : ( على حدّ معروف وحق ) فلا تصحّ للغرباء مطلقا ولا للأرحام في غير المذكورات ، واللَّه العالم . [ 2 ] ( الثاني والثالث والرابع ) العقل والاختيار والرشد ، قد تقدّم الكلام فيها في