تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
[ 1 ] إذا كان عاقلا في وجوه المعروف للأرحام .
شرح
كلام الشيخ ( ره ) ناظر إلى رواية أبي بصير مع كون النسخة عنده ثمان سنين أو فسّر السبع بإتمامه الذي أول الثمان فهو رحمه اللَّه أعلم وأعرف بما قال ، ومقتضي الجمع بينها - بعد ما تقدّم من اضطراب القسم الأول كما أوضحناه وبعد عدم الفتوى بالقسم الأخير حتّى من الناقل له ، مضافا إلى عدم وجوده في الكتب الحديثيّة - أن يحمل روايات مطلق الغلام المدرك على من بلغ عشر سنين كما أنه يحمل جواز وصيّة من بلغ عشرا بالنسبة إلى متعلَّقها على من عرف مواضعها وعليه يحمل القسم الثالث الدالّ على جوازها إذا عقل يعني إذا عقل كيف يوصي ؟ وبم يوصي ؟ وكذا قوله عليه السّلام في القسم الرابع في خبر أبي بصير : إذا أصاب موضع الوصيّة جازت وصيّته . [ 1 ] ولعلَّه الوجه في ذهاب المشهور إلى صحتها من البالغ عشرا إذا كانت في وجوه المعروف لأقاربه ، بل وغيرهم كما في الجواهر على الأشهر إذا كان بصيرا عاقلا قال : بل هو المشهور نقلا وتحصيلا بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع ، بل في ظاهر محكي الغنية أو صريحه دعواه عليه ( انتهى ) فتحصّل انّه لا اشكال فيه في الجملة . نعم هنا مخالفان ( أحدهما ) في أصل الحكم فخالف ابن إدريس بناء على أصله من عدم العمل بأخبار الآحاد وقد قرّر في محلَّه حجّيتها ولا سيّما في مثل المقام الَّذي عمل المشهور بها فيشمله لا عذر لأحد من موالينا فيما يرويه عنّا ثقاتنا ، نعم يظهر من المسالك أنّ الوجه تعارض الأخبار بحيث لا يمكن الجمع بينها كما سمعت في أوّل المسألة ، لكن لا يخفي ما فيه لأنّ أكثر الأخبار ناطقة بجواز وصيّته إذا بلغ عشرا وفيها الصحيح والموثق وهي معمولة عليها عند كثير بل الأكثر إلى زمن ابن إدريس الَّذي عذره واضح مع انّ نفس تلك الرواية كما