شرح
مع قطع النظر عن سنده من وجوه ، مضطرب المتن ومجمل المراد ، فانّ قوله عليه السّلام : إذا عقل يناسب الجواز لا عدمه ولعلَّه لذا نقل عن بعض النسخ - كما في الوسائل بقوله ( ره ) : ( وفي نسخة ) يجوز لكن قوله عليه السّلام في آخر الحديث ان لم يحتلم مؤيّد لنسخة ( لا يجوز ) والَّا فمن المعلوم عدم تقيّد الجواز بعدم الاحتلام اللَّهم الَّا أن يكون قيدا للأخير وهو الصدقة وهو بعيد جدّا .
( ثانيها ) ما دلّ على جواز وصيّة الغلام الغير المدرك لذوي الأرحام فقط مثل صحيح محمد بن مسلم - الذي رواه المشايخ الثلاثة قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : انّ الغلام إذا حضره الموت فأوصي ولم يدرك جازت وصيّته لذوي الأرحام ولم تجز للغرباء ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 44 حديث 1 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 428 ..
( ثالثها ) ما دلّ على جواز وصيّته إذا عقل ، مثل صحيح جميل بن درّاج - المرويّ في التهذيب - عن أحدهما عليهما السلام ، قال : يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيّته وإن لم يحتلم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 2 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 321 ..
فانّ الظاهر كون قيد عدم الاحتلام للثلاثة ، فالمراد من قوله عليه السّلام : ( قد عقل ) بقرينة قوله عليه السّلام : ( ان لم يحتلم ) هو عقل الوصيّة لا العاقل المساوق للبلوغ كما لا يخفي .
( رابعها ) ما دلّ على جواز وصيّته إذا بلغ عشر سنين من دون التقييد بذوي الأرحام مثل صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : ( في حديث ) قال : إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيّته ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 44 حديث 3 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 428 .وفي ذيل خبره الآخر مثله ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 44 ذيل حديث 5 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 428 .وفي خبر منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن