مسألة 10 - يشترط في الموصى أمور :
( الأول ) البلوغ فلا تصحّ وصيّة غير البالغ .
نعم الأقوى وفاقا للمشهور صحّة وصيّة البالغ عشرا .
شرح
الخبر الأخير كما انّه في القبول القولي أيضا كذلك بل الحكم كذلك في جميع العقود والإيقاعات .
( مسألة 10 ) : لما فرغ الماتن رحمه اللَّه من بيان الصيغة وأحكامها شرع في شرائط الموصى وأنهاها إلى ستّة .
( الأوّل ) البلوغ ، والظاهر عدم الخلاف في الجملة في اشتراطه ، لعموم الأدلَّة الدالَّة على عدم مضيّ أمر غير البالغ ، ولعلَّه يبلغ التواتر المعنوي أو الإجمالي ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 44 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 428 ..
نعم قد وقع الخلاف في وصيّة من بلغ عشرا ، فالمشهور الصحّة في المعروف وخالف ابن إدريس قائلا بأنّ البلوغ شرط في جميع تصرّفات الصبيّ وجعله في المسالك الأنسب معلَّلا باختلاف الروايات بحيث لا يمكن وبأن الحكم مخالف للأصل .
فاللازم نقل الأخبار ليتّضح الحال فنقول : إنّها على أقسام ( أحدها ) ما دلّ على عدم جواز وصيّة الغلام مطلقا ، مثل ما رواه الكليني رحمه اللَّه ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسين ، عن عدّة من أصحابنا ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل ووصيّته وصدقته ان لم يحتلم ، وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين جميعا ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير مثله ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 22 حديث 5 من أبواب مقدّمات الطلاق ج 15 ص 234 وأورده في فروع الكافي باب طلاق الصبيان من كتاب الطلاق من دون اختلاف النسخ وإنه بلفظة ( لا يجوز ) .. وهذا الخبر