مسألة 8 - اشتراط القبول على القول به مختصّ بالتمليكيّة كما عرفت فلا يعتبر في العهديّة .
ويختصّ بما إذا كان لشخص معيّن أو أشخاص معيّنين ، وأمّا إذا كان للنوع أو للجهات كالوصيّة للفقراء والعلماء أو للمساجد ، فلا يعتبر قبولهم أو قبول الحاكم فيما للجهات وإن احتمل ذلك أو قيل .
ودعوي انّ الوصيّة لها ليست من التمليكيّة ، بل هي عهديّة والَّا فلا يصحّ تمليك النوع أو الجهات ، كما ترى وقد عرفت سابقا قوّة عدم اعتبار القبول مطلقا ، وإنّما يكون الردّ مانعا وهو أيضا لا يجري في مثل المذكورات فلا تبطل بردّ بعض الفقراء مثلا .
بل إذا انحصر النوع في ذلك الوقت في شخص فردّ فلا تبطل .
مسألة 9 - الأقوى في تحقّق الوصيّة كفاية كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ ، ولا يعتبر فيه لفظ خاصّ ، بل يكفي كل فعل دالّ عليها حتّى الإشارة والكتابة ولو في حال الاختيار إذا كانت صريحة في الدلالة ، بل أو ظاهرة ، فانّ ظاهر الأفعال معتبر كظاهر الأقوال .
فما يظهر من جماعة ، اختصاص كفاية الإشارة والكتابة بحال الضرورة لا وجه له ، بل
شرح
الوارث في غاية الغموض ، واللَّه العالم .
( مسألة 8 ) : تقدّم تفصيل الكلام في المسألة الأولى فراجع .
وقوله ( ره ) : ويختصّ إلخ قد عرفت انّه مختار المختلف .
نعم يبقى الكلام في وجه حكمه بعدم بطلانهما فيما إذا كانت للنوع وانحصر في فرد وردّها ، يمكن أن يقال : انّ الوجه عدم انحصار العمل بها بزمان معيّن ، لإمكان قبول فرد آخر منه في غير ذلك الزمان ، بل يمكن دعوي لزوم صرفها في وجوه البرّ لو فرض عدم قبوله مطلقا ، لأنّ المفروض خروج الموصى به عن ملكه بمجرّد الوصيّة ، فرجوعه ثانيا مع إمكان صرفها في وجوه البرّ مشكل جدّا .
( مسألة 9 ) : حيث انّ الوصيّة ، من العقود الجائزة بمعنى جواز رجوع كلّ