يكفي وجود مكتوب منه بخطَّه ومهره إذا علم كونه انّما كتبه بعنوان الوصيّة ويمكن أن يستدلّ عليه بقوله عليه السّلام : لا ينبغي لأمره مسلم أن يبيت ليلة الَّا ووصيّته تحت رأسه .
بل يدلّ عليه ما رواه الصدوق ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني ، قال : كتبت إليه : كتب رجل كتابا بخطَّه ، ولم يقل لورثته : هذه وصيّتي ولم يقل : إنّي قد أوصيت الَّا أنّه كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطَّه ولم يأمرهم بذلك ؟
فكتب : ان كان له ولد ، ينفذون كلّ شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البرّ وغيره .
شرح
واحد من الموصى والموصى له أو إليه عنها ولو بعنوان الرد بعد القبول أو مطلقا بناء على ما قوينا من عدم اعتباره في التمليكيّة ، فالأوجه عدم اعتبار لفظ خاصّ فيها ، بل عدم لفظ أصلا ، بل الملاك صدور فعل أو قول دالّ على الرضا بالإيجاب .
بل المستفاد ممّا رواه الشيخان في المقنعة والمصباح مرسلا ، من انّه لا ينبغي أن يبيت الَّا ووصيّته تحت رأسه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 5 و 7 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 352 ..
تحقّقها بالكتابة أيضا ، ويشهد له خبر إبراهيم بن محمد الهمداني المروي في الفقيه والتهذيب المذكور في المتن ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 48 حديث 2 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 437 ..
مضافا إلى ما رواه الصدوق ، بإسناده ، عن عبد الصمد بن محمد ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : دخلت على محمد بن علي بن الحنفيّة ، وقد اعتقل لسانه ، فأمرته بالوصيّة فلم يجب ، قال : فأمرت بطشت فجعل فيه الرمل فوضع ، فقلت له : خطَّ بيدك فخطَّ وصيّته بيده في الرمل ونسخت أنا في صحيفة ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 48 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 436 ..
نعم في مقام الإثبات لا بدّ من إحراز انّه كان في مقام الإثبات لا بدّ من إحراز انّه كان في مقام إنشاء الوصيّة كما في