تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
عن الوارثيّة لوجود من هو مقدّم عليه . وإن كان موته قبل موت الموصى أو قلنا بالنقل ، وإنّه حين قبول الوارث ينتقل إليه آنا ما فينعتق ، لكن لا يرث إلَّا إذا كان انعتاقه قبل قسمة الورثة ، وذلك لأنّه على هذا التقدير انعتق بعد سبق سائر الورثة بالإرث ، نعم لو انعتق قبل القسمة في صورة تعدّد الورثة شاركهم . وإن قلنا بالانتقال إلى الوارث من الموصى لا من الموصى له فلا ينعتق عليه لعدم ملكه ، بل يكون للورثة إلَّا إذا كان ممّن ينعتق عليهم أو على بعضهم فحينئذ ينعتق ولكن لا يرث إلَّا إذا كان ذلك مع تعدّد الورثة وقبل قسمتهم . [ 1 ] ( السابع ) لا فرق في قيام الوارث مقام الموصى له بين التمليكيّة والعهديّة .
شرح
عدم الانعتاق على الموصى له نفسه ويكون انعتاق الموصى به وعدمه تابعا لكونه ممّن ينعتق عليهم أو على بعضهم . وأمّا بناء على انتقاله إلى الموصى له أوّلا ثمّ منه إلى الوارث مع القول بالكشف فهل ينعتق عليه كما فرضه الماتن ( ره ) مفروغا عنه أم لا لعدم سلطنة للمالك عليه ، إذ المفروض موت الموصى له ، ولا يبقى إلَّا ملكيّة مفروضة . وفي كفاية هذا المقدار من الملكيّة له في الانعتاق نظر ، بل يمكن دعوي انتقاله إلى الوارث ، عليه أيضا . وحينئذ فلا فرق بين الكشف والنقل ، ولا بين انتقاله أوّلا إلى الموصى له ثم منه إليه وبين انتقاله إلى وارثه ابتداء . [ 1 ] ( السابع ) بناء على ما اختاره الماتن رحمه اللَّه من عدم احتياج الوصيّة العهديّة إلى القبول فلم أعرف وجها لتعميم الحكم لها لأنّ الموضوع المفروض في أصل المسألة هو انتقال حقّ القبول والمفروض عدم الاحتياج إليه اللَّهم الا أن يراد انتقال نتيجة الوصيّة وهي صيرورته وصيّا فيكون الوارث وصيّا وهو بعيد جدّا فلو أوصي إليه أن يصلَّي يترتب عليه بعد موته أو يكفّنه بالمباشرة أو يدفنه كذلك فمات الموصى قبل الوصي فالحكم بكون الأحكام المذكورة متوجّهة إلى
مدارك العروة — صفحة 223 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي