مبنيّان على الوجهين في المسألة المتقدّمة ، فعلى الانتقال إلى الميّت ثم إلى الوارث ، لا ترث ، وعلى الانتقال إليه أوّلا لا مانع من الانتقال إليها ، لأنّ المفروض أنّها لم تنتقل إليه إرثا من الزوج ، بل وصيّة من الموصى .
كما انّه يبني على الوجهين إخراج الديون والوصايا من الموصى به بعد قبول الوارث وعدمه .
أمّا إذا كانت بما يكون من الحبوة ففي اختصاص الولد الأكبر به بناء على الانتقال إلى الميّت أوّلا فمشكل لانصراف الأدلَّة عن مثل هذا .
[ 1 ] ( السادس ) إذا كان الموصى به ممّن ينعتق على الموصى له ، فان قلنا بالانتقال إليه أوّلا بعد قبول الوارث ، فان قلنا به كشفا وكان موته بعد موت الموصى انعتق عليه وشارك الوارث ممّن في طبقته ويقدّم عليهم مع تقدّم طبقته فالوارث يقوم مقامه في القبول ثم يسقط
شرح
الزوجة منه فلها اعماله ثم تملك بقدر نصيبها حتّى لو فرض ردّ باقي الورثة إلَّا إيّاها ، ترث جميع الأرض بأعماله .
ومنه يظهر عدم صحّة إخراج الديون والوصايا بعد قبول الوارث لكون الموصى به له لا ان القبول كاشف عن صيرورة الميّت مالكا فيصحّ أداء دينه عنه .
كما انّه على ما ذكرنا يظهر انّ الأوجه صيرورة الحبوة ملكا لوارث الموصى له إذا قبل الحبوة ثم مات الموصى فإنّه وإن كان الظاهر التعارض بين وقوع سببي الانتقال أعني الموت والإيصاء الَّا انّ الجمع بين الحقّين يقتضي الحكم بوجوب أداء قيمة الحبوة من الولد الأكبر وصيرورة الموصى له أحقّ بالموصى بناء على صحّة الوصيّة بالحبوة والَّا فلا إشكال في صحّة الحبوة وبطلان الوصيّة .
وكيف كان فهذه الأحكام الثلاثة أعني إرث الزوجة على تقدير الانتقال ، وعدم صحّة إخراج الدين والوصايا ، وعدم مانعيّة الوصيّة بالنسبة إلى الحبوة كلَّها عليه آثاره من ذلك الحين لا مطلقا .
[ 1 ] ( السادس ) حيث قلنا : انّ حق القبول ينتقل إلى وارث الموصى له ، فاللازم