تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
[ 1 ] ( الثاني ) إذا قبل بعض الورثة وردّ بعضهم فهل تبطل أو تصحّ ، ويرث الرادّ أيضا مقدار حصّته أو تصحّ بمقدار حصّة القابل فقط أو تصحّ وتمامه للقابل أو التفصيل بين كون موته قبل موت الموصى فتبطل أو بعده فتصحّ بالنسبة إلى مقدار حصّة القابل ؟ وجوه . [ 2 ] ( الثالث ) هل ينتقل الموصى به بقبول الوارث إلى الميّت ثم إليه أو إليه ابتداء من
شرح
العكس [ 1 ] ( الثاني ) مقتضي وحدة سياق أدلَّة الإرث كونه على نسق واحد ، فكما انّ المال ينقسم حسب اختلاف الورثة ، فكذا الحقّ ، فكما انّ بعض الورثة إذا امتنع من أخذ حقّه يبقى للباقي ، فكذا الحقّ ويترتّب على هذا جواز إعمال الحقّ لواحد إذا ردّ الباقي ، فيكون تمام الموصى به له . وأمّا احتمال كون التقسيم حسب المال الموصى به فمن قبل يصير مالكا بقدر حقّه ، فبعيد وخلاف ظاهر جعل الحقّ في قبال المال من قوله : ما تركه الميّت من حقّ أو مال إلخ . والحاصل انّ الاحتمالات ثلاثة ، عدم الانتقال مطلقا ، والانتقال والتوزيع حسب توزيع المال ، وكون كلّ واحد من الورثة مالكا لأعماله في جميع الموصى به وهذا هو الأوجه . وبضميمة التفصيل بين كون موته قبل موت الموصى أو بعده تصير أربعة ، والظاهر عدم الفرق في الثلاثة الأول بين حقّ قبول الوصيّة وبين سائر الحقوق كحقّ الخيار والشفعة والقذف . والسرّ انّ هذا الحقّ ينتقل بمقتضى دليل الانتقال ، إلى الورثة ، فامتناع البعض يوجب تجمع الحقّ لآخرين إلى أن بلغ إلى واحد ، فله أن يعمل الحق ويترتّب عليه آثار اعماله من الجميع ، نعم لو لم يقبل واحد منهم أو لم يستعمله يكون بمنزلة التالف . [ 2 ] ( الثالث ) مقتضي ما ذكرناه في السابق من انتقال نفس الحقّ صيرورة المال منتقلا إليه من الموصى لا من الموصى له الأوّل ، لأنّ المفروض عدم قبوله و
مدارك العروة — صفحة 220 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي