تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
عليه السّلام عن رجل أوصي إليّ وأمرني أن أعطي في كلّ سنة شيئا فمات العمّ ؟ فكتب : أعط ورثة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 30 حديث 3 من كتاب الوصايا .. ولكن الاستدلال به أيضا على المقام - أعنى انتقال حقّ القبول إلى الوارث - مشكل فإنّه ظاهر في أنّ العلم قد قبل بعد موت الموصى وحيث انّ الوصيّة كانت مستمرّة في كلّ سنة وكان العمّ قد مات ولم يبق سنين متمادية سأله عليه السّلام عن العمل في باقي السنين فكأنّ الموصى له بقبوله قد ملك كليّا له مصاديق قد تملَّك في حياته بعضها وبقي الباقي فاللَّازم انتقاله إلى الورثة . ( ثانيها ) ما دلّ على بطلانها وإنّها ليست بشيء ، مثل صحيح محمد وأبي بصير جميعا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سأل عن رجل أوصي لرجل فمات الموصى له قال : ليس بشيء ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 30 حديث 4 من كتاب الوصايا .وصحيح منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل أوصي لرجل بوصيّة ان حدث به حدث فمات الموصى له قبل الموصى ؟ قال : ليس بشيء ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 30 حديث 5 من كتاب الوصايا .. بناء على إرادة نفي الوصيّة من نفس الشيء لا نفي قدح الموت في مفروض السؤال والَّا يكون من القسم الأوّل كما لا يخفي لكن الظاهر الأوّل بقرينة كون السؤال عن حكم الإيصاء ، لا حكم الموت ، فتأمّل . ( ثالثها ) ما دلّ على التفصيل بين بقاء الموصى على الوصيّة فالانتقال وعدمه فعدمه ، مثل ما رواه الكليني ( ره ) عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قضي أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أوصي لآخر والموصى له غائب فتوفّي