تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
لأنّ المفروض أن الإيجاب مختصّ بالموصي له وكون قبول الوارث بمنزلة قبوله ، ممنوع ، كما أنّ دعوي انتقال حقّ القبول إلى الوارث أيضا محل منع صغرى وكبرى لمنع كونه حقّا ، ومنع كون كلّ حق منتقلا إلى الوارث حتى مثل ما نحن فيه من الحقّ الخاصّ به الَّذي لا يصدق كونه من تركته . وعلى ما قوّينا من عدم اعتبار القبول فيها ، بل كون الردّ مانعا أيضا يكون الحكم على خلاف القاعدة في خصوص صورة موته قبل موت الموصى له ، لعدم ملكيّته في حياة الموصى . لكن الأقوى مع ذلك هو إطلاق الصحّة كما هو المشهور ، وذلك لصحيحة محمد بن قيس الصريحة في ذلك حتى في صورة موته في حياة الموصى ، المؤبدة بخير الساباطي ، وصحيح المثنى . ولا يعارضها صحيحتا محمد بن مسلم ، ومنصور بن حازم بعد اعراض المشهور عنهما وإمكان حملهما على محامل منها ، التقيّة ، لأنّ المعروف بينهم عدم الصحّة . نعم يمكن دعوي انصراف الصحيحة عمّا إذا علم كون غرض الموصى خصوص شخص الموصى له على وجه التقييد ، بل ربّما يقال : انّ محلّ الخلاف غير هذه الصورة ، لكن الانصراف ممنوع وعلى فرضه يختصّ الاشكال بما إذا كان موته قبل موت الموصى ، والَّا فبناء على عدم اعتبار القبول بموت الموصى صار مالكا بعد فرض عدم ردّه ، فينتقل إلى ورثته .
شرح
الملك كما كان لمورثه على تقدير قبوله ( انتهى ) . ثم استدلّ بأنّ القبول حقّ لمورّثه كما في الحقوق الموروثة كالخيار والشفعة وبرواية محمد بن قيس الآتية وغيرها . أقول : بناء على ما قوّينا - من عدم اعتبار القبول وأنّ الرّد مانع لا إشكال في انتقاله إليه ، وأمّا بناء على اعتباره فانتقاله مبنيّ على كون القبول من الحقوق كما هو ظاهر المسالك حيث إنه شبّهه بسائر الحقوق كما سمعت . أقول : لا يبعد ذلك في الانتقال المجّاني كالهبة الغير المعوّضة والصلح بلا عوض بناء على صحّته وكالوقف الخاصّ ، والوصيّة التمليكيّة فإنّه لمحض