شرح
المنفعة وليس من قبيل المعاوضات ( وبعبارة أخرى ) كلّ ما يكون القبول مؤثّرا في صدوره له وعليه ، يكون من المعاوضات وكلّ ما يكون نتيجته ، صدوره له فقط دون عليه ، يمكن دعوي كونه من الحقوق فحينئذ يكون مقتضي القاعدة انتقال حقّ القبول إلى الورثة بمقتضى عموم ما تركه الميّت من مال أو حقّ فهو لورثته فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى عدم ثبوت عموم ما ترك وإن نسبه الشيخ المحقّق الأنصاري ( قده ) في أحكام الخيار إلى النبوي ، فلاحظ أوائل أحكام الخيار .هذا كلَّه في الكلام في المسألة على مقتضي القاعدة المستفادة من العمومات أو الإطلاقات .
وأمّا الأخبار الَّتي تمسك ببعضها في المسالك فنقول : إنّها على أقسام ثلاثة ( أحدها ) ما دلّ على انتقال حقّ القبول إلى الوارث مطلقا ، مثل صحيح العبّاس بن عمّار - كما في الكافي - والعبّاس بن عامر عن المثنى بن عبد السلام - كما في التهذيب والاستبصار - قال : سألته عن رجل أوصي له بوصيّة فمات قبل أن يقبضها ولم يترك عقبا ؟ قال : اطلب له وارثا أو مولى فادفعها إليه ، قلت : فإن لم أعلم له وليّا ؟ قال : أجهد على أن تقدر على وليّ فإن لم تجد وعلم اللَّه منك الجدّ فتصدّق بها ، قال في الوسائل : ورواه العيّاشي في تفسيره عن المثنى بن عبد السلام ، عن أبي عبد اللَّه السّلام ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 30 حديث 2 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 409 .والاستدلال به على المقام مبني على إرادة عدم القبول من عدم القبض ، ولكن الظاهر عدم صحّة حمله عليه بقرينة حكمه عليه السّلام بالتصدّق عنه على فرض عدم وجدان وارث له فكأنّه فرض القبول حال حياته ثم مات فيكون الخبر دالا على انتقال المال الذي فرض كونه على تقدير حياته ينتقل إلى وارثه لا أنّ القبول ينتقل إليه كما لا يخفى .
نعم يمكن أن يستدلّ بإطلاق خبر الباهلي الساباطي ، قال : سألت أبا جعفر