شرح
الموصى له الذي أوصي له قبل الموصى ؟ قال : الوصيّة لوارث الذي أوصي له ، قال : ومن أوصي لأحد شاهدا كان أو غائبا فتوفي الموصى له قبل الموصى فالوصيّة لوارث الذي أوصي له الَّا أن يرجع في وصيّته قبل موته ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 30 حديث 1 من كتاب الوصايا ..
إذا عرفت فنقول : لو حمل القسم الأوّل على ما استظهرناه هناك فالمعارضة بين إطلاق القسم الثاني والتفصيل فيحمل الإطلاق على التقييد والَّا فالمعارضة بين الأقسام ومقتضي الصناعة جعل الأخير شاهد جمع بين الأوّلين من حيث إطلاقهما على طرفي النقيض .
وحكي في الوسائل عن الشيخ الجمع بينها - بعد نقل حديث منصور - بما لفظه : قال الشيخ : الوجه انه لا يكون شيئا إذا غير الموصى الوصيّة كما تضمّنته رواية محمد بن قيس ويجوز أن يكون مراده ليس بشيء ينقض الوصيّة ، بل تكون بحالها في الثبوت لورثته ( 2 )( 2 ) إلى هنا كلام الشيخ رحمه اللَّه .، أقول : ويمكن الحمل على التقيّة لأنّه مذهب أكثر العامّة ( انتهى ما في الوسائل ) هذا .
ولكن قال في المسالك : وهذه الرواية نصّ في الباب ( يعني انتقال القبول إلى الوارث ) لو تمّ سندها ، إذ لا يخفي ان محمد بن قيس الذي يروي عن الباقر عليه السّلام مشترك بين الثقة والضعيف وغيرهما فكيف تجعل روايته مستند الحكم الَّا أن يدّعوا جبرها بالشهرة على ما هو المشهور بينهم في ذلك وفيه ما فيه ( انتهى ) .
أقول : فيه بحثان ( أحدهما ) في السند ( ثانيهما ) في جبران الضعف بالشهرة .
أمّا الأوّل فالظاهر كون المراد من محمد بن قيس - الراوي عن أبي جعفر ويروي عنه عاصم بن حميد كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام - هو الثقة كما