تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
مسألة 6 - لا يجوز للورثة التصرّف في العين الموصى بها قبل أن يختار الموصى له أحد الأمرين من القبول أو الردّ ، وليس لهم إجباره على اختيار أحدهما معجّلا إلَّا إذا كان تأخيره موجبا للضرر عليهم فيجبره الحاكم حينئذ على اختيار أحدهما .
شرح
القاعدة إلخ : بل مقتضاها البطلان في مثل البيع والصحّة في الوصيّة . ( مسألة 6 ) : بيان حكم هذه المسألة بأمرين ( أحدهما ) هل ينتقل مال المورث بجميعه إلى الورثة مطلقا ثم يجب عليهم أداء دينه أو ما أوصي به ، أو لا مطلقا أو التفصيل بين تعيين الموصى فالثاني وعدمه فالأوّل ؟ وجوه ، مقتضي إطلاق قوله تعالى في المواضع الأربعة في سورة النساء : ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ ) إلخ بناء على إرادة البعديّة الرتبيّة هو الثاني فإنّه يشمل المعيّن وغيره . ويحتمل إرادة البعديّة من حيث الحكم يعني ان حكم الشارع بانتقال التركة إلى الورثة بعد الحكم بلزوم أداء الدين والمال الموصى به فعليه يكون الأوجه هو الأوّل . ولكن المشهور انّ الدين يتعلَّق بعين التركة بعد موت المديون فتكون الوصيّة أيضا ولو بقرينة اتّحاد السياق كذلك . ويحتمل أن يكون الظرف ( أعني قوله : من بعد ) متعلَّقا بأفعال العموم الَّتي تعلَّق بها قوله تعالى : « فَلَكُمُ الرُّبُعُ » ، و « فَلَهُنَّ الثُّمُنُ » ، وهكذا يعني انّ هذه الفروض ثابتة لكم بعد إخراج الدين الوصيّة يعني يحتسب الربع والثمن أو الثلث أو غيرها من الفروض في المال الَّذي أخرج منه الدين أو الوصيّة ، ولا يفرض هذه الفروض قبله ، وعليه فلا تعرّض في الآية نفيا وإثباتا بالنسبة إلى مقدار الدين أو الوصيّة فيعمل بمقتضى القاعدة المستفادة من أدلَّة الإرث وغيرها وهي أصل الانتقال إلى الورثة مطلقا فيجمع بينها وبين ما دلّ على وجوب أداء الدين مقدما على غيره مثل قوله عليه السّلام : أوّل شيء يبدء به من المال الكفن ثم الدين ثم
مدارك العروة — صفحة 210 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي