مسألة 5 - لو أوصى له بشيئين بإيجاب واحد فقبل الموصى له أحدهما دون الآخر صحّ فيما قبل وبطل فيما ردّ .
وكذا لو أوصي له بشيء فقبل بعضه مشاعا أو مفروزا وردّ بعضه الآخر وإن لم نقل بصحّة مثل ذلك في البيع ونحوه بدعوى عدم التطابق حينئذ بين الإيجاب والقبول .
لأنّ مقتضى القاعدة الصحّة في البيع أيضا ان لم يكن إجماع ودعوي عدم التطابق ممنوعة .
نعم لو علم من حال الموصى إرادة تمليك المجموع من حيث المجموع لم يصحّ التبعيض .
شرح
حال الحياة على من فرّق بينهما وله أيضا وجه لكنّه محلّ تأمّل ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
وبالجملة الإيصاء بمنزلة لإيجاب والقبول حال الحياة موجب لوقوعه مؤثّرا للملكيّة بمجرّد الموت بخلاف الرد فإنه لا يوجب الا عدم حصول هذه الأثر بالموت لا بطلان الإيصاء لبقائه على قابليّة لحوق القبول ما دام لم ينشأ خلافه ، وبهذا يظهر الفرق بين الردّ والقبول حال الحياة ولعلَّه هو الوجه في المنع بقوله ( ره ) : ( وهو محلّ منع ) واللَّه العالم .
( مسألة 5 ) : قد حكم الماتن ( ره ) بأنّ مقتضى القاعدة جواز اختلاف القبول مع الإيجاب في متعلَّقهما كلَّا وجزءا وفرّع ما عنونه في هذه المسألة من جواز ردّ بعض الوصيّة مفروزا أو مشاعا وتثبيت بعضها الآخر كذلك .
والظاهر انّه مبني على انحلال الإنشاء الواحد بعدد ما يقبل الإنشاء في الخارج فيكون العقد المتعلَّق بثمن في قبال عشرة دراهم مثلا إلى عشرة عقود لو فرض عدم قابليّة انكسار الدرهم بأزيد بأن لا يكون هنا نصف الدرهم وثلثه ، وهكذا رائجا يبذل بإزائه المال ، وعدم انحلاله كذلك بمعنى انّه عقد واحد مبسوط وأثره أيضا واحد فلو خالف القابل الموجب لا يكون قابلا له ، بل رادّا له .