تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
مسألة 4 - ردّ الموصى له للوصيّة مبطل لها إذا كان قبل حصول الملكيّة ، وإذا كان بعد حصولها لا يكون مبطلا لها ، فعلى هذا إذا كان الردّ منه بعد الموت وقبل القبول أو بعد القبول الواقع حال الحياة الموصى مع كون الردّ أيضا كذلك يكون مبطلا لها لعدم حصول الملكيّة بعد ، وإذا كان بعد الموت وبعد القبول ، لا يكون مبطلا ، سواء كان القبول بعد الموت أيضا أو قبله ، وسواء كان قبل القبض أو بعده بناء على الأقوى من عدم اشتراط القبض في صحّتها ، لعدم الدليل على اعتباره ، وذلك لحصول الملكيّة حينئذ له فلا تزول بالرد ولا دليل على كون الوصيّة جائزة بعد تماميّتها بالنسبة إلى الموصى له كما أنها جائزة بالنسبة إلى الموصى حيث انّه يجوز له الرجوع في وصيّته كما سيأتي .
شرح
( مسألة 4 ) : قد تعرّض الماتن رحمه اللَّه لأحكام ( أحدها ) مبطليّة ردّ الموصى له للوصيّة بحيث لو قبل بعده فلا يترتّب عليه أثر ، والظاهر انّه لا اشكال فيه في الجملة من غير فرق بين كونه حال حياة الموصى أو بعدها إذا لم يكن قد قبلها حالها ، وأمّا إذا كان قد قبلها ، فالأوفق بالقواعد عدم البطلان بالرّد بعد الموت ، لأنّ المفروض عدم توقّف حصولها الَّا على أمر واحد وهو الموت لا أمرين وهما الموت وعدم الردّ فمجرّد الموت يصير سببا للانتقال فلا يبقى مجال للردّ نظير ما إذا وقع الردّ بعد الموت والقبول . ( ثانيهما ) هل يصح القبول بعد الرد ؟ مقتضي القاعدة عدم الصحّة كما استظهره الماتن رحمه اللَّه من كلمات العلماء ، بل بناء على ما ذكرنا في المسألة الأولى واحتمله الماتن ( ره ) أيضا من عدم شرطيّة القبول ، بل المؤثر الرد فقط يكون الحكم أوضح فإنّه حينئذ العلَّة التامّة لانحلال الإيجاب على ما وقع بخلاف القول باعتبار القبول لبقاء القابليّة . وأمّا ما استشكله الماتن رحمه اللَّه في خصوص المقام ، بل مطلقا ، بناء على بقاء الموجب على إيجابه ، ففيه أنّ الملاك في صيرورة القبول جزء مؤثّرا قابليّة المنشأ بالفتح للوقوع لإبقاء المنشئ بالكسر والَّا فاللازم جواز القبول ولو كان
مدارك العروة — صفحة 205 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي