وظاهر كلمات العلماء حيث حكوا ببطلانها بالردّ عدم صحّة القبول بعده ، لأنه عندهم مبطل للإيجاب الصادر من الموصى .
كما انّ الأمر كذلك في سائر العقود حيث انّ الردّ بعد الإيجاب يبطله وإن رجع وقبل بلا تأخير .
[ 1 ] وكما في إجازة الفضولي حيث إنّها لا تصحّ بعد الرد ، لكن لا يخلو عن إشكال إذا كان الموصى باقيا على إيجابه ، بل في سائر العقود أيضا ، مشكل ان لم يكن إجماع خصوصا في الفضولي حيث إن مقتضى بعض الأخبار صحّتها ولو بعد الردّ .
( ودعوي ) عدم صدق المعاهدة عرفا إذا كان القبول بعد الردّ ( ممنوعة ) .
شرح
بعد حين إذا فرض بقائه عليه وعدم اعتبار الموالاة .
فالسرّ في اعتبارهم الموالاة في طرفي العقود الَّا ما خرج هو عدم قابليّة ما أنشأه الموجب مع عدمها .
نعم يستفاد ممّا علَّقه على المتن سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية الحاج آقا حسين البروجردي قدس اللَّه نفسه الزكيّة ، - كما يأتي نقل عبارته - التفصيل بين كون الردّ حال الحياة أو بعد الموت فيصحّ القبول بعد الردّ في الثاني دون الأوّل ناقلا عن بعضهم التعليل ببقاء الوصيّة في نفس الموصى ما دام حيّا فينفذ القبول بعد الردّ حينئذ ، وله وجه وجيه خصوصا على القول بعدم جواز الردّ بعد الموت فإنّه لا يؤثر حينئذ ويجب عليه القبول .
وكيف كان فلا وجه لاسراء الإشكال في سائر العقود كما أسراه الماتن ( ره ) بقوله : ( بل في سائر العقود أيضا مشكل إلخ ) فإن سائر العقود تسقط عن كونها عقودا بمجرّد الردّ .
[ 1 ] وأمّا الخبر المشار إليه في الفضولي بقوله : حيث انّ مقتضي بعض الأخبار إلخ فهو خبر محمد بن قيس ، الوارد فيمن باع وليدة أبيه واستولدها المشتري فجاء الأب فأبى عن ذلك وأخذ الوليدة وابنها ، ثم شكي المشتري ، المستولد إلى