تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
مسألة 2 - بناء على اعتبار القبول في الوصيّة يصلح إيقاعه بعد وفاة الموصى بلا اشكال ، وقبل وفاته على الأقوى ، ولا وجه لما عن جماعة من عدم صحّته حال الحياة ، لأنّها تمليك بعد الموت فالقبول قبله كالقبول قبل الوصيّة فلا محلّ له .
شرح
يكون قرينة على اعتباره ، لإمكان أن يكون نظير الفسخ بالخيار حيث إن ردّه موجب لرجوع الملك إلى مالكه الأوّل ، ولا يحتاج في إبقائه إلى شيء . ( ودعوي ) الفرق بحصول الملك في المقيس عليه بالعقد المركب دون المقيس ( مدفوعة ) بأنه لا معني لوجوب العمل بالوصيّة مع عدم حصول الملك للموصّي له فان المفروض انه لو أوصي إلى شخص بإعطاء مال الآخر يجب عليه ذلك ويتم في غيره بعدم الفرق ، فتأمّل . ولعلّ مراد من عبّر باعتبار القبول أيضا مانعيّة الرد لا اشتراطه في حصول الملك للموصّي له ، فعليه ليس في النزاع كثير فائدة ، فإنّه بعد فرض تحقّق القبول بالفعل أيضا كالقول كما في الرد كذلك ، فيلازم الردّ فعلا وتركا ، القبول كذلك . نعم تظهر الثمرة في النماء المتخلَّل ما بين الموت وعدم الردّ ، فعلى اعتبار القبول يكون للميّت أو لورثته ، وعلى فرض مانعيّة الردّ يكون للموصّي إليه ، نعم ان قلنا بكاشفيّة القبول عن حصول الملك بالموت كما هو الحقّ فلا ثمرة فيه أيضا فتأمّل . ولا فرق في ما ذكرنا بين كون الوصيّة لمعيّن أو لغيره لاتّحاد الملاك ، ولا بين كونها لجهة أو لأشخاص . فتحصّل أنّ الأوفق بالقواعد عدم اعتبار القبول في حصول الملك ، وإن كان الأقوى اعتباره في لزوم إعطاء المال لآخر ، واللَّه العالم . ( مسألة 2 ) : هل معني اعتبار القبول كونه مؤثّرا في حصول الأثر أو في تحقّق عنوان العقد ، فعلى الثاني يصحّ قبل الموت دون الأوّل ، ولكن يشكل على الثاني