ولأنّه كاشف أو ناقل وهما معا منتفيان حال الحياة ، إذ نمنع عدم المحلّ له ، إذ الإنشاء المعلَّق على الموت قد حصل ، فيمكن القبول المطابق له والكشف والنقل انّما يكونان بعد تحقّق المعلَّق عليه فهما في القبول بعد الموت ، لا مطلقا .
مسألة 3 - تتضيّق الواجبات الموسّعة بظهور أمارات الموت ، مثل قضاء الصلوات والصيام والنذور المطلقة والكفّارات ونحوها ، فيجب المبادرة إلى إتيانها مع الإمكان ، ومع عدمه يجب الوصيّة بها ، سواء فاتت لعذر أو لا لعذر ، لوجوب تفريغ الذمّة بما أمكن في حال الحياة وإن لم يجز فيها النيابة فبعد الموت تجري فيها يجب التفريغ بها بالإيصاء .
وكذا يجب ردّ أعيان أموال الناس الَّتي كانت عنده كالوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها ، ومع عدم الإمكان يجب الوصيّة بها .
وكذا يجب ادعاء ديون الناس الحالَّة ، ومع عدم الإمكان أو مع كونها مؤجّلة يجب الوصيّة بها إلَّا إذا كانت معلومة أو موثقة بالإسناد المعتبرة .
وكذا إذا كان عليه زكاة أو خمس أو نحو ذلك فإنّه يجب عليه أدائها أو الوصيّة بها ولا فرق فيما ذكر بين ما لو كانت له تركة أوّلا إذا احتمل وجود متبرّع أو أدائها من بيت المال .
شرح
أيضا بأنّ إنشائها التمليك بعد الموت فكيف يقدّم القبول على زمان وقوع المنشأ ، ويدفع بأنّ القبول كالإنشاء ، فكما يصحّ إنشاء الملك للغير بعد الموت فكذا قبوله لنفسه بعده ، والظاهر انّه المراد من قول الماتن رحمه اللَّه : إذا الإنشاء ( إلى قوله ) : له .
وأمّا مسألة الكشف والنقل فلا دخل لها بالمقام ، إذ هو فيما إذا وقع الموت قبل القبول ثم قبل فيقال حينئذ : انّه كاشف عن حصوله بالموت لا من حينه فالبحث عنهما منتف موضوعا .
( مسألة 3 ) : تقدّم البحث فيها في المسألة الأولى والثانية من فصل في أحكام الأموات . ج 4