تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
ونفقتها على الزوج إلَّا إذا منعها مولاها عن التمكَّن لزوجها . [ 1 ] أو اشترط كونها عليه . [ 2 ] وللمولى استخدامها بما لا ينافي حقّ الزوج . [ 3 ] والمشهور انّ للمولى أن يستخدمها نهارا ويخلَّي بينها وبين الزوج ليلا ، ولا بأس به ، بل يستفاد من بعض الأخبار ، ولو اشترطا غير ذلك فهما على شرطهما . [ 4 ] ولو أراد زوجها أن يسافر بها هل له ذلك من دون إذن السيّد ؟ قد يقال : ليس له .
شرح
( ثانيها ) كون نفقتها على الزوج ، فإنّ الزوجيّة أقوى السببين ، وإن كان الملك أيضا في رتبته ، ولكون المنفعة المعتدّة بها المترتّب منها عند العرف ، وهو البضع ، له فيكون أقدم في استناد المعلول ، ولعلَّه لذا استثني الماتن ( ره ) صورة منع المولى لها من التمكين ، مضافا إلى موافقته للقاعدة المستفادة من الأدلَّة من انّ وجوب إنفاق الزوجة مطلقا تابع للتمكين الفعلي لا أصل الزوجيّة كما تخيّله بعض وفرّع عليه وجوب فطرها - ولو كانت ناشزة - عليه ، مع انّ وجوب الفطرة غير تابع للزوجيّة ولا للتمكين بل لصدق العيلولة . [ 1 ] ( ثالثها ) جواز اشتراط كونها عليه ، لعموم أدلَّة الشروط ووجوب العمل بها . [ 2 ] ( رابعها ) جواز استخدام المولى لها ، لأنّها ملكه ، والزوجيّة لا تقتضي أزيد من وجوب التمكين فيما هو راجع إلى الاستمتاع ، ومقتضي القاعدة عدم الفرق في ذلك بين اللَّيل والنهار . [ 3 ] ووجه المشهور كون اللَّيل غالبا موردا له ، والنهار غالبا لابتغاء فضل الله والاكتساب للمعيشة . [ 4 ] ( خامسها ) هل يجوز السفر بها من غير إذن سيّدها ؟ وجهان ، بل قولان ( من ) عموم أدلَّة وجوب إطاعة الزوجة ، وكون المسكن بيد الزوج ، بل مطلق أمرها بيده - الا ما استثني - المستفاد من قوله تعالى : « الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ »