[ 1 ] ويجوز أن يجعله في ذمّة العبد يتبع به بعد العتق مع رضاه .
وهل له ذلك قهرا عليه ؟ فيه اشكال ، كما إذا استدان على أن يكون الدين في ذمّة العبد من غير رضاه .
[ 2 ] وأمّا لو أذن له في التزويج ، فان عيّن ، كون المهر في ذمّته أو في ذمّة العبد أو في عين معيّن تعيّن ، وإن أطلق ففي كونه في ذمّته أو في ذمّة العبد مع ضمانه وتعهّده أدائه عنه ، أو كونه في كسب العبد ؟ وجوه ، أقواها الأوّل ، لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه ، وكون المهر عليه بعد عدم قدره العبد على شيء ، وكونه كلَّا على مولاه من لوازم الإذن في التزويج عرفا .
شرح
[ 1 ] وكيف كان ، فممّا ذكرنا يظهر وجه الحكم بجواز جعله في ذمّة العبد لكونه موافقا للقاعدة ، بل يمكن استفادة ذلك من خبر عليّ بن أبي حمزة المتقدّم آنفا فإنّه عليه السّلام حكم بلزوم نصفه على سيّده ، ولازمه كون النصف الآخر على العبد ، بناء على عدم التنصيف في غير الطلاق أو إلحاق الموت فقط على قول لا يبعد ، كما يشير إليه تنظيره بالاستدانة .
[ 2 ] ومنه يظهر عدم الفرق بين كون ذلك قهرا عليه وبين رضاه ، لاتّحاد الملاك والَّا فلا تأثير في رضاه مع كونه كلَّا على مولاه لا يقدر على شيء قبل انعتاقه ، وعدم الفرق أيضا بين تزويجه له بمباشرته أو إذنه في ذلك ، وذلك لرجوعه بالأخرة إليه وبالجملة إطلاق الخبر يقتضي كون المهر في تزويج عبده على سيّده مطلقا الَّا أن يجعله على العبد إذا رضيت بذلك زوجته ، كما انّ مقتضي إطلاقه كونه عليه أيضا في صورة الإطلاق ، هذا كلَّه في المهر .
وأمّا النفقة فقد نسب في الحدائق إلى المشهور بين الأصحاب كونها على المولى مطلقا في فرض تزويج العبد بإذنه خلافا للمنقول عنه عن المبسوط من تعلَّق المهر والنفقة بكسب العبد ، لكونهما من لوازم النكاح وكسب العبد أقرب شيء إليه ، فإنّ مصرف الكسب مؤنة الإنسان وضروراته ومن أهمّها لوازم