شرح
النساء - بالنسبة إلى حصول الملك بمجرّدها لعدم كونها مسوقة لبيان هذا الحكم ، بل لبيان أنّ الإرث بعد الدين والوصيّة في الجملة .
فكما انّ مجرّد موت المديون لا يوجب صيرورة الدائن مالكا لعين التركة من غير إعطاء الورثة فكذلك لا يوجب صيرورة الموصى له مالكا بمجرّد الموت ولا يلزم إبقاء الملك بلا مالك لو أخر القبول عن الموت لإمكان فرض الملك باقيا على ملك الميّت بل حدوثه له كما إذا قطع رأس الميّت بعد موته فانّ ديته له يقتضي منه دينه أو يصرف في وجوه البرّ ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 31 من كتاب الوصايا ، ج 13 .، وكما إذا نصب شبكة ثم مات ثم وقع فيه كما نبّه على الثاني في المختلف مع أنه لم يقم عليه برهان على الامتناع بعد كونه لمالك الملوك ومعطي الملك حتّى يحصل القبول فينتقل إليه ، فتأمّل هذا .
ولكن الَّذي يوهن ما ذكرنا خلوّ الأخبار مع كثرتها عن اعتباره لا تصريحا ولا تلويحا .
نعم يستفاد اعتبار القبول في الوصي في قبول الوصاية كما أشرنا إليه امّا في حصول الملك ، فلا بل يستفاد من بعضها عدم اعتباره مثل ما ورد في الوصيّة للعبد انّه يعتق منها ثم يعطي الباقي ان كان ، والَّا فبقدره ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 79 حديث 2 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 467 .، فإنّ إطلاق الحكم شامل لما لو لم يقبله المالك أيضا والمفروض انّ قبول العبد غير نافع ولم يشترط فيها قبول المالك .
وإن أبيت عن ذلك وقلت انّ ذلك لعلَّه لأجل تغليب جانب الحريّة لا لعدم اعتباره فنقول : يكفي الإطلاقات ، نعم لو ردّه يصير ملكا للورثة ، ومجرّد ذلك لا