تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
المختلف من كلام ابن الجنيد ، قال في المحكي : فان اكتسب العبد بعد موت السيّد وقبل قبول الموصى له به إيّاه كان ما اكتسبه تابعا له ( انتهى ) قال في المختلف : ويدلّ على الانتقال بالموت ( انتهى ) . وعن ابن إدريس ، الأوّل وهو ظاهر بل صريح الشرائع قال في الشرائع : وينتقل بها الملك إلى الموصى له بموت الموصى وقبول الموصى له ، ولا ينتقل بالموت منفردا عن القبول على الأظهر ( انتهى ) . وفصّل في المختلف بين كونها لغير معيّن كالفقراء والمساكين ومن لا يمكن حصرهم كبني هاشم أو على مصلحة كمسجد أو قنطرة أو حجّ أو مدرسة أو غير ذلك فلا تفتقر إلى القبول ولزمته بمجرّد الموت لتعذّر اعتباره من جميعهم فيسقط اعتباره كالوقف عليهم ، وبين كونها لمعيّن فتفتقر إليه ولا يحصل الملك من دونه . فتصير الأقوال أربعة أو خمسة كما عرفتها . فنقول بعون اللَّه تبارك وتعالى : انّه لا إشكال في انّ مجرّد الإيصاء غير مملَّك للموصّي به ، للموصّي له ، فإذا شكّ في انتقاله بالموت فقط وعدمه ، فالأصل عدمه أيضا ، كما انّه لو قبل الموت فلا إشكال في عدم الانتقال ، لأنّه خلاف مفاد الوصيّة ، فإنّها إنشاء تسليط بعد الموت فيتعيّن حينئذ اعتبارهما معا في الجملة فهل هو على سبيل الجزئيّة أو الكاشفيّة كما هو القول الثاني المتقدّم نقله من المبسوط حكاية ؟ الظاهر هو الأوّل ، لأنه إذا حرز دخالة شيء في شيء فالأصل كونه على نحو الجزئيّة دون الكاشفيّة لأنّه على خلاف الأصل وخلاف الظاهر مع انّه لا ضرورة إليه كما قيل في كاشفيّة إجازة الفضولي بدعوى كون مفهوم الإجازة ذلك لكن ليس هنا عنوان الإجازة . ولا إطلاق في قوله تعالى : « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ » - في المواضع في أوائل سورة