شرح
قبره وإعطاء المال للموصّي إليهم ، وإطعامهم ، واستيجار الحج المندوب أو قضاء العبادات احتياطا ، إلى غير ذلك ممّا يطَّلع عليه المتتبّع .
هذا كلَّه مضافا إلى إطلاق ما دلّ على وجوب قبول الوصيّة على غائب أوصي إليه ففي صحيح محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ان أوصي رجل إلى رجل وهو غائب فليس له أن يردّ وصيّته وإن أوصي إليه وهو بالبلد فهو بالخيار ان شاء قبل وإن شاء لم يقبل ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 23 حديث 1 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 398 ..
وغيره من الأخبار التي لعلَّك تسمع بعضها فيما يأتي .
فإنّ الظاهر ولو بقرينة التعدية ب ( إلى ) شموله للوصيّة العهديّة أيضا لو لم نقل باختصاصها بها .
ويؤيّده أيضا إطلاق ما ورد في وجوب قبول وصيّة الأب على الابن ففي خبر عليّ بن ريّان ( رئاب خ ل ) قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام رجل دعاه والده إلى قبول وصيّته ، هل له أن يمتنع من قبول وصيّته ؟ فوقّع عليه السّلام : ليس له أن يمتنع ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 400 ..
بل يمكن دعوي ظهوره في خصوص العهديّة ، فانّ إيصاء الأب إلى ولده لا يكون فيه غالبا الَّا العهد دون التمليك .
فالحقّ اعتبار القبول فيها مطلقا ، سواء كان متعلَّقا بغيره أو بنفسه في غير ما هو الواجب عليه ولو كفاية في الجملة .
ومنه يظهر اعتبار القبول في الوصيّة بالفكّ أيضا فإنّ العتق عمل ، فإلزامه عليه من دون قبوله حرج أو ضرر وكلاهما منفيّان ، هذا .