تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
هذا مضافا إلى إطلاق كلماتهم بلزوم القبول فيها فإنّها تشمل المقام أيضا وإن كان يمكن إرادة التمليكيّة . ففي المقنع : إذا دعا رجل إلى قبول وصيّته فليس له أن يأبى ( انتهى ) وهذا الكلام محمول على فرض الفراغ عن احتياج الوصيّة إلى القبول مطلقا غاية الأمر أنّه إذا أوصي الإنسان إلى غيره كان الغير بالخيار في القبول وعدمه إذا كان الموصى إليه حاضرا شاهدا ، فإن كان الموصى إليه غائبا كان له ردّ الوصيّة ما دام الموصى حيّا . وفي الغنية : ومن شرائط صحّتها حصول الإيجاب من الموصى والقبول من المسند إليه ( إلى أن قال ) : كلّ ذلك بدليل إجماع الطائفة ( انتهى موضع الحاجة ) . وفي المراسم : هي عقدة يحتاج إلى إيجاب وقبول ( انتهى ) إلى غير ذلك ممّا له إطلاق يشمل جميع أنواعها . نعم ظاهر الشرائع ابتداء يوهم اختصاصها بالثاني أعني التمليكيّة ، قال : هي تمليك عين أو منفعة بعد الوفاة وتفتقر إلى إيجاب وقبول ( انتهى ) فانّ ظاهر التعريف هي التمليكيّة فقط لكنّه ( قده ) قال - بعد سطر ما هذا لفظه - : والوصيّة عقد جائز من طرف الموصى ما دام حيّا ، سواء كان ( نت - ظ ) بمال أو ولاية ( انتهى ) فإنّه ( قده ) مع تعميمه لها بالولاية التي هي من مصاديق العهديّة قد حكم بكونها عقدا ولازمه الاحتياج إلى القبول ، فتأمّل . وكيف كان فتحميل الغير على عمل من غير قبوله حرج أو ضرر منفيان ، ولا إطلاق في أدلَّة الوصيّة بعد فرض كونها زائدة على ما هو الواجب شرعا من خصوصيّات العمل ، بل ربما لا يكون أصل العمل واجبا كصلاة ليلة الدفن إذا أوصي بها مثلا أو قراءة القرآن مثلا في أوّل ليلة دفنه على قبره - كما نقل في وصيّة فاطمة عليها السّلام لعليّ عليه السّلام على ما في البحار ، وكرشّ الماء على