مسألة 1 - الوصيّة العهديّة لا تحتاج إلى القبول .
وكذا الوصيّة بالفكّ كالعتق .
شرح
فالواجبة ، الوصيّة بما عليه من حقوق الناس أو حقوق اللَّه تعالى مع كون ما يتركه من المال بمقدار يؤدي به ما عليه أو مطلقا .
والحرام الحيف والجنف والتجاوز عما قدر له كما إذا أوصي بحرمان بعض الورّاث عن الإرث أو الميراث فلا تنفذ حينئذ أصلا .
والمستحب ، الوصيّة بما دون الثلث أو للأقربين ونحو ذلك .
والمكروه ، الوصيّة للفسّاق والكفّار ولو كانوا من أهل الكتاب إذا لم تكن إعانة على الحرام والَّا فتحرم .
والمباح ما سوى ما ذكرنا .
( مسألة 1 ) : الوصيّة ان تعلَّقت بصدور فعل من الغير ، متعلَّق بنفس الموصى أو بغيره قريبا كان أو بعيدا ، سمّيت عهديّة كالوصيّة بتجهيزاته أيّ نحو كانت وكالوصيّة بالصوم والصلاة مباشرة أو استئجارا .
فمقتضى القاعدة حينئذ أن يقال : ان تضمّنت خصوصيّة زائدة على أصل إتيان الواجب كأن يعيّن محلَّا معيّنا لدفنه أو كفنا خاصّا لتكفينه ونحو ذلك فلا بدّ من اعتبار القبول مطلقا ، سواء توجّهت إلى شخص خاصّ أو نوع خاصّ لعدم وجوب العمل بما يتقاضاه الغير مطلقا حال حياته أو بعد موته الَّا أن يكون مضطرّا إليه كما يأتي تفصيله ان شاء اللَّه .
فإطلاق الحكم بعدم الاحتياج إلى القبول حينئذ كما في المتن في غير محلَّه فأيّ وجه لإلزام الغير من دون قبوله بأن يدفنه أو يكفّنه أو يصلَّي عليه صلاة خاصّة عينها الموصى ، مع انّه لا يزيد عن قضاء حاجة المؤمن وهو غير واجب مع قطع النظر عن الملزمات الأخر إذا فرضنا انّ الموصى إليه لم يقبل حال حياة الموصى فاعتبار القبول في هذا القسم من الوصيّة ممّا لا بدّ منه .