تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وإمّا اسم مصدر بمعنى العهد من وصي يوصي توصية أو أوصي يوصي إيصاء . وهي امّا تمليكيّة أو عهديّة ، وبعبارة أخرى : امّا تمليك عين أو منفعة أو تسليط على حقّ أو فكّ ملك ، أو عهد متعلَّق بالغير ، أو عهد متعلَّق بنفسه كالوصيّة بما يتعلَّق بتجهيزه . وتنقسم انقسام الأحكام الخمسة .
شرح
ضرورة أنها ليست باستنابة بمعنى جعل الوصي عنه ، بل حقيقتها تفويض جملة من أعماله التي كان له أن يفعل إلى غيره . وأمّا جعلها اسم مصدر بمعنى العهد من وصي إلخ كما في المتن ، فلم أجد له وجها لأنّ المصطلح في اسم المصدر أن يطلق على نتيجة المصدر ، لا كونه مخالفا لمعناه أو مباينا له ، كما أن وصيّ من التفعيل لا يستعمل بمعنى العهد الذي يتعدى ب ( إلى ) لما سمعت من انّ التفعيل يتعدّى بنفسه . ولعلّ ما ذكرناه أجمع وأوضح ممّا في المتن من التفصيل بقوله ، وهي امّا تمليكيّة إلخ وسيأتي إنشاء اللَّه بيان المراد من التمليكيّة والعهديّة في المسألة الآتية وأوضح منه بحيث يشمل جميع صورها ، أن يقال : إنّها إنشاء يفيد التمليك أو التسليط أو الفك كالتدبير بناء على كونه من سنخ الوصيّة كما يشهد له اعتبار خروجه من الثلث . والذي يسهّل الخطب أن إنشائها غير متوقّف على كونه بلفظها كي يبحث عن مفاده وعموم الحكم وعدمه تابع لما دلّ على نفوذها مطلقا أو في الجملة ، فلا كثير فائدة في النقض والإبرام في التعاريف المتعلَّقة بالأمور الاعتباريّة عرفيّة كانت أو شرعيّة طردا وعكسا . ومنه يظهر انّ أكثر التعاريف في أمثال المقام من قبيل ذكر العلل بعد الوقوع . فالعمدة التعرّض لأحكامها وقد ذكر الماتن رحمه اللَّه إنّها تنقسم انقسام الأحكام الخمسة .