[ 1 ] وهي امّا مصدر وصى يصي بمعنى الوصل حيث أنّ الموصى يصل تصرّفه بعد الموت بتصرّفه حال الحياة .
شرح
سألته عن الوصيّة فقال : هي حقّ على كلّ مسلم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من كتاب الوصايا ..
إلى غير ذلك ، وقد تقدّم شطر من الكلام في استحبابها في آداب المريض من كتاب الطهارة ، فلاحظ ج 4 ص 328 .
[ 1 ] وأمّا مفهومها فقال الشيخ ( ره ) في المبسوط وابن إدريس في السرائر :
الوصيّة مشتقّة من وصيّ يوصّي وهو من الوصل هو معناه : يصل ( 2 )( 2 ) ومعناه انّه يصل .تصرّفه بما يكون بعد الموت ( اليوم السرائر ) إلى ما قبل الموت يقال : أوصى يوصي إيصاء ويوصّي توصية والاسم الوصيّة والوصاية ( انتهى ) ( 3 )( 3 ) يصي - السرائر .وزاد في المبسوط : ويقال : استوصي من فلان أي انّه يتصرّف بغير إذنه ( انتهى ) .
أقول : فإن كان المراد من قوله ( ره ) : استوصي إلخ معناه الظاهر وهو طلب الوصاية فليس لقوله ( ره ) أي انّه يتصرّف بغير إذنه ، وجه لأنّه حينئذ يتصرّف بإذنه وإن كان المراد انّه قد يستعمل قولنا استوصي في جعل الإنسان نفسه وصيّا عن الغير يتصرّف في متعلَّق الوصاية كسائر الأوصياء فهو حقّ ولعلَّه الأظهر والأمر سهل وكيف كان فالظاهر انّ ما في الوسيلة لعليّ بن حمزة الطوسي من قوله ( ره ) : هي صلة ما بعد الموت بخير إلى ما قبله نقل بالمعني .
والظاهر أنّ في المبسوط والسرائر من جعلها من المزيد أولى ممّا في المتن من جعلها من المجرّد وفاقا لما في مجمع البحرين للشيخ الطريحي ( ره ) ، فإنّه قلّ ما يوجد استعمالها ثلاثيّا بل امّا من باب التفعيل كما في قوله تعالى : « ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ