هذا إذا كان متّهما بأن أجازته للرغبة في الإرث وأمّا إذا لم يكن متّهما بذلك ، كما إذا أجاز قبل أن يعلم موته أو كان المهر اللازم عليه أزيد ممّا يرث أو نحو ذلك فالظاهر عدم الحاجة إلى الحلف .
مسألة 30 - يترتّب على تقدير الإجازة والحلف جميع الآثار المترتّبة على الزوجيّة من المهر وحرمة الأم والبنت وحرمتها ان كانت هي الباقية على الأب والابن ونحو ذلك .
بل الظاهر ترتّب هذه الآثار بمجرّد الإجازة من غير حاجة إلى الحلف ، فلو أجاز ولم يحلف مع كونه متّهما لا يرث ولكن يرتب سائر الأحكام .
شرح
وهذان الخبران وإن صرّح فيهما بكون المزوّج أبا للمتزوّج ، لكنّهما متعارضان بالأخبار الكثيرة الَّتي تقدّم جملة منها في المسألة الرابعة مضافا إلى ما في الثاني من التفصيل الَّذي عرفت ما فيه هناك ، وبما ورد في توارث الصغيرين إذا زوّجهما الأبوان فالعمل بالأخبار المذكورة متعيّن .
وموردها - كما عرفت - الإذن بعد إذن الآخر وموته ويتفرّع عليه عدم الحكم المذكور بانتفاء أحد القيدين ، كما أنّ ظاهرها ثبوت الإرث بعد الحلف لا بمجرّد الإذن .
وأمّا ما ذكره رحمه اللَّه بقوله : ( وأمّا إذا لم يكن متّهما إلخ ) فلأن التحليف اللازم انّما هو لأجل رفع التهمة كما بيّنه عليه السّلام في صحيح أبي عبيدة المتقدّم بقوله : ( ما دعاه إلى أخذ الميراث الَّا الرضا بالنكاح ) ، واللَّه العالم .
( مسألة 30 ) : الوجه فيما ذكره الماتن رحمه اللَّه من ترتّب الآثار المرتّبة على الزوجيّة كون الإجازة بمنزلة العقد الواقع بالمباشرة ، سواء قلنا بالكشف أو النقل غاية الأمر ، على الثاني من زمانها .
وأمّا وجه ما استظهره ( ره ) بقوله : ( بل الظاهر ترتّب هذه إلخ ) فلأنّ ظاهر الخبرين كون الحلف لأجل أخذ الميراث ، بل قوله عليه السّلام في الأوّل : ( يعزل ميراثها ) ، وفي الثاني ( يوقف الميراث ) كالصريح في ذلك الَّا أن يقال : انّ العزل أو