البلوغ ردّه أو فسخه ، وعلى هذا فإذا مات أحدهما قبل البلوغ أو بعده ورثه الآخر .
وأما إذا زوّجهما الفضوليّان فيتوقّف على إجازتهما بعد البلوغ أو إجازة وليّهما قبله فان بلغا وأجازا ثبتت الزوجيّة ويترتّب عليها أحكامها من حين العقد لما مرّ من كون الإجازة كاشفة وإن ردّا أو ردّ أحدهما أو ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة كشف عن عدم الصحّة حين الصدور وإن بلغ أحدهما وأجاز ثم مات قبل بلوغ الآخر يعزل ميراث الآخر على تقدير الزوجيّة .
فان بلغ وأجاز يحلف على انّه لم يكن أجازته للطمع في الإرث ، فإن حلف يدفع إليه وإن لم يجز أو أجاز ولم يحلف لم يدفع ، بل يردّ إلى الورثة ، وكذا لو مات بعد الإجازة وقبل الحلف .
شرح
الزوجيّة واضح وقد تقدّم بعض ما ذكره في المسألة الرابعة من هذا الفصل فلا نعيد .
وأمّا وجه الحلف في فرض بلوغ الآخر وأجازته بعد موت أحدهما وإجازته فأخبار ( أحدها ) صحيح أبي عبيدة المروي في الكافي - قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن غلام وجارية زوّجهما وليان لهما غير مدركين فقال : النكاح جائز وأيهما أدرك كان له الخيار وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما الَّا أن يكونا قد أدركا ورضيا قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال : يجوز ذلك عليه ان هو رضي ، قلت : فان الرجل الَّذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ، ثمّ مات قبل أن يدرك الجاريّة أترثه ؟ قال : نعم يعزل ميراثها منه حتّى تدرك فتحلف باللَّه ما دعاها إلى ( أخذه خ ) الميراث الَّا رضاها بالتزويج ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر ، قلت : فان ماتت الجارية ولم تكن أدركت أيرثها الزوج المدرك ؟ قال : لا ، لأنّ لها الخيار إذا أدركت ، قلت : فإن كان أبوها هو الَّذي زوّجها قبل أن تدرك ؟
قال : يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام والمهر على الأب للجارية ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب ميراث الأزواج ، ج 17 ص 527 ..