شرح
وهذا وإن كان يشمل الوليّ الشرعي أيضا الَّا انّه حمل على العرفي كالأب والأخ والعمّ ، وقد جعله الشيخ ( ره ) في التهذيب دليلا على ما عنونه شيخه المفيد ( ره ) في المقنعة على فرض عقد غير الوليّ عليها ( 1 )( 1 ) قال المفيد في المقنعة : فإن عقد عليها غيرهما ( الأب والجدّ ) كان العقد موقوفا على رضاها بعد البلوغ ، فان ماتت الصبيّة قبل البلوغ لم يرثها المعقود له عليها ، وإن مات هو قبلها لم تقسم تركته حتّى تبلغ الصبيّة ثم تحلف أنها ما رضيت بذلك لأجل الميراث ( انتهى ) .
واستدلّ الشيخ ( ره ) في التهذيب عقيب قول شيخه ماتت الصبيّة بصحيح أبي عبيدة الَّتي نقلناها .، وصرّح في المختلف بقوله : والمراد بالوليّ هنا غير الأب والجدّ له كالأخ والعلم والخال ( انتهى ) .
والظاهر انّ عليه الفتوى ، فانّ الوليين إذا عقدا يكون العقد ماضيا كما تقدّم .
( ثانيها ) صحيح الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الغلام له عشر سنين فيزوّجه أبوه في صغره أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين ؟ قال : فقال : أمّا تزويجه فهو صحيح وأمّا طلاقه فينبغي أن تجلس عليه امرأته حتّى يدرك فيعلم انّه كان قد طلق ، فإنّ أقرّ بذلك وأمضاه فهي واحدة بائنة ، وهو خاطب من الخطاب وإن أنكر ذلك وأبي أن يمضيه فهي امرأته قلت : فان ماتت أو مات ؟ قال : يوقف للميراث حتّى يدرك أيّهما بقي ثم يحلف باللَّه ما دعاه إلى أخذ الميراث الَّا الرضا بالنكاح ويدفع إليه الميراث ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 4 من أبواب ميراث الأزواج ، ج 17 ص 528 ..
( ثالثها ) خبر عباد بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل زوّج ابنا له مدركا ، من يتيمة في حجره ، قال : ترثه ان مات ولا يرثها لأنّ لها الخيار ولا خيار عليها ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 2 من أبواب ميراث الأزواج ..