مسألة 23 - إذا كان كارها حال العقد الَّا انّه لم يصدر منه ردّ له فالظاهر صحّته بالإجازة .
[ 1 ] نعم لو استوذن فنهي ولم يأذن ومع ذلك أوقع الفضولي العقد يشكل صحّته بالإجازة لأنّه بمنزلة الرد بعده .
[ 2 ] ويحتمل صحّته بدعوى الفرق بينه وبين الرد بعد العقد فليس بأدون من عقد المكره الذي نقول بصحّته إذ ألحقه الرضا وإن كان لا يخلو ذلك أيضا من اشكال .
شرح
( مسألة 23 ) : المناط في قابليّة العقد للإجازة وقوعه على نحو يصدق عليه العقد معها عرفا ، ومجرّد الكراهة الباطنيّة لا ينافي ذلك كما يشهد له صحّته مع العلم بالكراهة فيما لو اضطرّ إلى بيع متاعه مثلا للحاجة إلى ثمنه كحفظ النفس المتوقّف عليه فإنّه لا خلاف في صحّته ، فلا يقال : انّ مقتضي عدم حلّ المال الا عن طيب النفس وتوقّفه على الرضا ، عدم صحّته ، وذلك لأنّ المراد الطيب المستكشف عنه بالعقد .
الَّا أن يقال بتحقّقه نظرا إلى حفظ الأهمّ ، وهو ممنوع قد يدرك ذلك بالوجدان ، ولذا لو سأل لم بعت المتاع الفلاني يقول : لأجل اضطراري إلى بيعه فحينئذ يترتّب عليه ما ذكره الماتن رحمه اللَّه .
[ 1 ] وأمّا إذا كان مسبوقا بالنهي وفرض استمراره على النهي السابق ولو حكما إلى حين وبعده ولو آنا ما فهل يصح بالإجازة أم لا ؟ وجهان بل قولان لا يبعد دعوي الانصراف في أدلَّة العقود .
[ 2 ] وأما تنظيره بعقد المكره العقد المحكوم بالصحّة إذا رضي ففي المقيس عليه والمقيس إشكال .
امّا الأول فلإمكان دعوي عدم الصحّة بدعوى ان الإنشاء قد وقع لا عن طيب النفس ، والمفروض ان مفاده أيضا غير مرضيّ له ، بل عدم رضاه به قد سري إلى عدم رضاه بالإنشاء فأين محلّ الصحّة بلحوق الرضا مع فرض عدم وقوع العقد