[ 1 ] بل لو كان حاضرا حال العقد وراضيا به الَّا انّه لم يصدر منه قول ولا فعل يدلّ على رضاه فالظاهر أنه من الفضوليّ فله أن لا يجيز .
شرح
يريد شرائه قاصدا بذلك تحقّق العقد المخرج ، لا يكفي مع أنه يكفي في الإجازة .
وأما في الثالث ، فلأن إقباضه أمر خارج عن أصل العقد وجوازه مع العلم بالرضا أعم من كونه بعنوان نتيجة العقد أو مستقلَّا والرضا بالأعم لا يدلّ على الرضا بوقوع الأخص .
وأما في الرابع ، فلما تقدم في الجواب عن الأول عن أدلَّة الرضا فلاحظ ثم إن شيخنا المحقّق الأنصاري ( قده ) بعد الاستدلالات المتقدّمة : ذكر ما لفظه ولو سلم كونه فضوليّا لكن ليس كل فضولي يتوقّف لزومه على الإجازة ، لأنه لا دليل على توقّفه على الإجازة اللاحقة كما هو أحد الاحتمالات فيمن باع ملك غيره ثم ملكه ، مع انّه يمكن الاكتفاء في الإجازة بالرضا الحاصل بعد البيع المذكور ، إذ وقوعه برضاه لا ينفكّ عن ذلك مع الالتفات ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
أقول : يمكن المناقشة أيضا في الأول بأن عنوان الفضولي لا ينفكّ عن توقّف تأثيره في الانتقال على الإجازة ومسألة من باع شيئا ثم ملكه غير المقام ، إذ المناط في الاحتياج إلى الإجازة بقائه على الفضوليّة إلى زمان الإجازة والمفروض في المثال خروجه عنها ، ولذا قيل بصحّته من دون توقّف على الإجازة .
وفي الثاني بأنّ الاكتفاء فيها بالرضا غير إيجابه للخروج عن الفضوليّة فتحصّل انه لا دليل على الكفاية ، فما اختاره الماتن رحمه اللَّه هو الأقوى .
[ 1 ] والظاهر انّ ما ذكره بقوله ( ره ) : بل لو كان حاضرا إلخ داخل في الفضولي بطريق أولى فلا وجه لجعله تنزلا عن الأوّل ، فإن العلم بالرضا لو لم يوجب خروجه عن الفضولي ، فمجرّد الحضور مع عدم العلم المذكور لا يوجبه بطريق أولى كما لا يخفي .