تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
وبالجملة انتقال ملك من شخص إلى آخر أو إيجاد حقّ لأحد على آخر لا بدّ له من سبب قد جعله الشارع كذلك ، فلو شكّ في سببيّة شيء فالأصل عدمه . ويتفرّع على ما ذكرنا من احتياجها إلى سبب خاص عدم حصول الملكيّة ولا الزوجيّة بمجرّد الرضا الباطني ، نعم صدور الأسباب المستندة إلى الرضا المنكشف بسبب خارجي غير مجرّد العلم بالرضا مؤثر وسبب ، فلو شك في سببيّة شيء لأحدهما فالأصل عدمه ، من غير فرق بين حضور مالك المال أو الزوجين في مجلس العقد وعدمه . فلو فرضنا العلم برضايته بتملك ماله أو حصول الزوجيّة وعقد العقد مستندا إلى هذا العلم لم يحصل الأثر المطلوب . فإذا كان الأمر في مباشرته كذلك فالفضولي كذلك بطريق أولى . لكن يمكن أن يقال : ان الكلام ليس في حصول الملك أو الزوجيّة بنفس الرضا كي يقرّر عدم الكفاية بما ذكر ، بل هو في تأثير العقد الَّذي يعلم رضاه بوقوع مضمونه فيرجع البحث في أن الإذن في العقد هل يعتبر فيه كونه لفظيّا أم يكفي العلم بالرضا بأيّ وجه حصل وحيث انّ سنخ العمل المستند إلى الإذن سنخ الوكالة الَّتي يكفي فيها حصولها بأيّ وجه اتّفق ، فلازمه جواز العقد مستندا إلى العلم بالرضا ونفوذه من دون توقّف على الإذن اللفظي هذا . ولكن يرد عليه ان الكلام في حصول آثار الوضع من الملك والزوجيّة بمجرّد ذلك ، وما ذكر وجها فإنّما يفيد في جواز العقد من دون قصد الفضوليّة ، لا في تأثير هذا العقد ( وبعبارة أخرى ) فرق بين العلم بالرضا في التملَّك أو في إنشاء العقد ، وبين تأثير مثل هذا العقد في حصول آثاره من دون توقّف على إجازة من له الإجازة . والحاصل انّ علمه برضاه في إنشاء تمليك أو تزويج لا يستلزم استناد وقوع