تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
أثره إليه عرفا بحيث يقال : انّه عاقد كي يشمله عموم أدلَّة وجوب الوفاء ويترتّب عليه آثاره من الملكيّة والزوجيّة ، وهذا نظير علمنا بمحبوبيّة شيء له تعالى ، ومع ذلك لا يصحّ إسناده إليه تعالى من دون توقيف من الشارع فلا يترتّب عليه آثار إتيان المطلوب ولو كان يترتّب عليه آثار إيجاد المحبوب ، فالمقام من قبيل ما لو فرض ترتّب الآثار على العمل المنسوب إليه مباشرة أو توكيلا . نعم يستفاد من كلمات شيخنا شيخ المتأخّرين المحقّق الأنصاري ( قدس سرّه ) إمكان الاستدلال على الصحّة بوجوه ( أحدها ) عموم أدلَّة الوفاء بالعقود وأدلَّة تأثير الرضا . ( ثانيها ) ما ورد ان علم المولى بنكاح عبده وسكوته إقرار منه ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 525 .. ( ثالثها ) رواية عروة البارقي حيث اقبض المبيع مع عدم جواز الإقباض في الفضولي بضميمة تقرير النبي صلى اللَّه عليه وآله ( 2 )( 2 ) عوالي اللآلي ج 3 ص 205 مع ذيله .. ( رابعها ) ظهور كلمات الأصحاب في كون المناط هو الرضا فإنّهم استدلَّوا على صحّة عقد الفضولي بأن الشرائط كلَّها حاصلة الَّا الرضا هذا . ويمكن المناقشة في الكل اما في الأول فللشك في صدق العقد ، وأدلَّة الرضا لا تدلّ الَّا على كونه دخيلا في حلّ المال المستند إلى حصول الملك ، لا كونه علَّة تامّة ، خصوصا على القول بكون التكليف منتزعا من الوضع . وأمّا في الثاني فلأنّ ما ورد من كون سكوته إقرارا فإنّما هو في الإجازة اللاحقة يعني في إمضاء العقد الواقع لا في إخراجه عن كونه فضوليّا وإلحاقه بالأصل ، ولا ملازمة بينهما لتحقّق الإجازة بالفعل الكاشف عن الرضا مع عدم كفايته في الابتداء بحيث يصير العقد بحكم الأصيل مثلا لو تصرّف في شيء