تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
مسألة 22 - الرضا الباطني التقديري لا يكفي في الخروج عن الفضوليّة فلو لم يكن ملتفتا حال العقد الَّا انّه كان بحيث لو كان حاضرا أو ملتفتا راضيا لا يلزم العقد عليه بدون الإجازة .
شرح
بعد إجازة الأب ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 88 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء .. فلو لا كون الإجازة كاشفة لم يكن وجه لأخذ الولد وردّه كما لا يخفي فتأمّل ، مضافا إلى كونه المفهوم من لفظة ( الإجارة ) بقوله عليه السّلام ( فإذا أجازه فهو له جائز ) كما قدمنا إليه الإشارة ، إلى غير ذلك من الشواهد وقد فصّله وبيّنه بما لا مزيد عليه شيخ المتأخّرين ، المحقّق الأنصاري قدس اللَّه سرّه فلاحظ . ( مسألة 22 ) : الظاهر انّ الملكيّة من الأمور الاعتباريّة العرفيّة الَّتي قرّرها الشارع وهي من الأمور الوجوديّة ولو في عالم الاعتبار فهي متوقّفة وجودا على وجود عللها وأسبابها وأما الرضا فهو شرط في تأثير الأسباب لا محقّق لها ، فلا يؤثّر صرف الرضا في حصولها . ويؤيّد ما ذكرنا الجمع بين التجارة والرضا معا في قوله تعالى : « لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ » ( 2 )( 2 ) النساء / 29 .. وكذا الزوجيّة لها نحو اعتبار عند العرف وقد قررهم الشارع مع قيود خاصّة فإنّها سنخ من المالكيّة الَّتي هي عبارة عن نحو من الإحاطة والسلطة نحو التقمّص والتنعّل ونحوهما ممّا هو نحو إحاطة على شيء فتأمّل . ويؤيّده ما وقع في تعابير الفقهاء من ملك البضع بمعنى انّ الزوج يملك بضعها بنحو من أنحاء الملك فالزوجيّة أيضا نظير الملكيّة في الأموال لا بدّ لها من أسباب خاصّة .