تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
مسألة 3 - لو باشر المولى تزويج عبده أو أجبره على التزويج ، فالمهر ان لم يعيّن في عين يكون في ذمّة المولى .
شرح
( مسألة 3 ) : مقتضي القاعدة المستفادة من كون النكاح له شبه بالمعارضة ، صيرورة المهر في ذمّة الزوج حرّا أو عبدا لكن إذا كان العبد وما في يده لمولاه ، ولا اعتبار لدي العرف لذمّة العبد خصوصا بعد الاطَّلاع على حكم الشارع بأنّه كلّ على مولاه ، انقلب القاعدة إلى القاعدة الثانويّة فيكون على مولاه الَّا أن يكون هنا إطلاق دليل في خصوص المقام أو يكون المولى قد جعله عليه بحيث يكون عند العرف له اعتبار ، كما لو كان وقت عتقه معلوما مع اشتراط تأخير المهر إلى ذلك الوقت وأمّا جوازه في غيره فمحلّ اشكال . ويؤيّده ما ذكرناه من انقلاب القاعدة في العبد ، صحيح الحسن ابن محبوب ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليه السّلام في رجل يزوّج مملوكا له امرأة حرّة على مأة درهم ثم إنه باعه قبل أن يدخل عليها ؟ فقال : يعطيها سيّده من ثمنه نصف ما فرض لها ، انّما هو بمنزلة دين له استدانه بأمر سيّده ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 78 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ج 14 ص 585 .. خصوصا مع عموم التعليل ، لكن الظاهر عدم ملائمة التعليل للحكم بلزوم نصفه على سيّده ، اللَّهم الَّا أن يكون تعليلا لأصل لزومه على السيّد ، ولعلَّه لذا عنون الباب في الوسائل هكذا : باب أنّ المهر يلزم السيّد إذا تزوّج عبده بإذنه ، فإن باعه قبل الدخول لزمه نصف المهر ( انتهى ) ولم يعلم وجه التنصيف الَّا أن يدعي كون البيع بمنزلة الطلاق حيث انّه يوجب افتراقه عن زوجته ولو باعتبار كون أمره بيد المولى الجديد ، فان شاء فرّق ولا يخفي ما فيه من ضعف التوجيه ، غاية الأمر أن يحكم بذلك بعد اختيار المولى الجديد ، الافتراق لا بمجرّد البيع ، لإمكان الإبقاء .