تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
[ 1 ] ولا فرق في صحّته بها بين أن يكون بتوقّعها أو لا ، بل على الوجه المحرّم ، ولا يضرّه النهي ، لأنّه متعلَّق بأمر خارج متّحد . والظاهر اشتراط عدم الردّ منه قبل الإجازة فلا تنفع الإجازة بعد الرّد . [ 2 ] وهل يشترط في تأثيرها عدم سبق النهي من المولى فيكون النهي السابق كالرد بعد العقد أو لا ؟ وجهان ، أقواهما الثاني .
شرح
ومعناها حيث إنّها إنفاذ ما وقع لا إيقاع أمر حادث ، ولذا يلاحظ المجيز مصالح ما وقع عليه العقد من الطرفين أو المهر أو غير ذلك من حين الوقوع لا حين الإجازة ويرى العرف منافع المهر المعيّن ملكا للزوجة ، إلى غير ذلك من الآثار ، ولقد كثر البحث والكلام فيها وحقّقها شيخنا شيخ المتأخّرين قدس سرّه المحقّق الأنصاري في بحث الفضولي من المتاجر ، فراجع . [ 1 ] وأمّا قول الماتن رحمه اللَّه : ( ولا فرق إلخ ) فلإطلاق الأدلَّة الثلاثة المتقدّمة . وأمّا وجه اشتراط عدم الردّ ، فواضح لأنّه بمنزلة ردّ الإيجاب ثم قبوله فإنّه بالردّ يصير لغوا . [ 2 ] وأمّا اشتراط عدم سبق النهي وعدمه ، فموقوف على بقاء النهي السابق في تأثيره في رده ما وقع وعدمه ، ووجه قوّة الثاني انّ غاية ما يؤثر النهي ، عدم جواز إنشاء العقد على ماله فيكون بمنزلة وقوعه على الوجه المحرّم الَّذي قد أشار الماتن ( ره ) إلى عدم قدحه لتعلَّقه بأمر خارج . وأمّا تأثيره في جعل العقد لغوا غير مؤثّر حتّى بعد وقوع العقد ، فلا وجه له ( ودعوي ) كونه بمنزلة تكراره باقيا إلى ما بعده ، أوّل الكلام خصوصا على الكشف ، فإنّه كاشف عن حصول الرضا واقعا فلا يؤثّر النهي المفروض التصوّري على فرضه ، فضلا عن فرض عدمه . هذا مضافا إلى دلالة رواية زرارة المتقدّمة فإنّ قوله عليه السّلام : ( وإنّما عصي سيّده ) المصداق الواضح منه صورة نهي المولى كما لا يخفى ، واللَّه العالم .