تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
مسألة 18 - الأقوى صحّة النكاح الواقع فضولا مع الإجازة ، سواء كان فضوليّا من أحد الطرفين أو كليهما ، كان المعقود له صغيرا أو كبيرا ، حرّا أو عبدا والمراد بالفضوليّ العقد الصادر من غير الوليّ والوكيل ، سواء كان قريبا كالأخ والعمّ والخال وغيرهم أو أجنبيّا . وكذا الصادر من العبد أو الأمة لنفسه بغير إذن الولي ، ومنه العقد الصادر من الوليّ أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه من اللَّه أو من الموكَّل كما إذا أوقع الوليّ العقد على خلاف المصلحة أو تعدّي الوكيل عمّا عيّنه الموكَّل .
شرح
العقد بينها وبين نفس الوكيل . ( ودعوي ) كون توكيلها بمنزلة القبول المتقدّم ( مدفوعة ) بأنّها من قبيل الاجتهاد في مقابلة النص لتصريحها بقولها : ( ما ولَّيتك أمري ) بعدم إرادة القبول المتقدّم ، واللَّه العالم . ( مسألة 18 ) : نسب القول بجواز الفضولي في النكاح ونفوذه إذا أجاز من وقع عنه العقد إلى المشهور ونقل نفي الخلاف في السرائر ، وعن الناصريات ، الإجماع عليه في الجملة ، وفي الجواهر المشهور شهرة عظيمة بين القدماء والمتأخّرين ، وجعله في الشرائع ، الأظهر . وعن الخلاف ، والمبسوط ، وابن حمزة من الإماميّة والشافعي وأحمد ، وإسحاق من العامّة ، البطلان مستدلَّا في الأوّل بعدم الدليل على الصحّة التي هي حكم شرعيّ . ولا يخفي على المتتبّع في الموارد المختلفة ، استفادة الجواز بنحو الاستفاضة ، مضافا إلى كفاية العمومات الواردة في مطلق العقود وخصوص النكاح الدالَّة على لزوم الوفاء ، مضافا إلى ما ورد - في خصوص نكاح العبد من دون إذن مولاه معلَّلا بأنّه لم يعص اللَّه وإنّما عصي سيّده انّه إقرار المولى بعد
مدارك العروة — صفحة 171 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي