تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
على جواز توكيلها لغيره بتزويجها إيّاه فإنّه قرينة على كون المانع في الصدر كون الزوج وكيلا في الإنشاء ، لا في مجرّد الشهادة . نعم يمكن دعوي الاعراض عنها إذ لم نجد قائلا معيّنا خصوصا من القدماء قد عمل بها ، ولذا نسب القول بالجواز في الحدائق إلى المشهور وإن كان يلوح في آخر كلامه العمل بها استنادا إلى عدم وجه للمنع الَّا استلزامه اتّحاد الموجب والقابل ، وهو غير قادح . والحاصل أنها واضحة الدلالة على المدّعي والمعروف حجّية الخبر الموثق أيضا كالصحيحة والحسنة ، فالعمدة عدم العمل بها ، فلعلَّها محمولة على إرادة كراهة إخفائها أمرها من أهل بيتها فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى ضعف الحمل بصراحة الرواية في التزويج لا إرادة كراهة إخفائها أمرها في ذلك .. وقد يتوهّم تأيّدها بصحيح - المروي في الكافي - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في امرأة ولَّت رجلا ، فقالت : زوّجني فلانا ، فقال : لا أزوّجك حتّى تشهدي لي أنّ أمرك بيدي فأشهدت له ، فقال عند التزويج للذي يخطبها : يا فلان عليك كذا وكذا ؟ قال : نعم ، فقال : هو للقوم : اشهدوا انّ ذلك لها عندي وقد زوّجتها نفسي فقالت المرأة : لا ولا كرامة وما أمري الَّا بيدي وما ولَّيتك أمري الَّا حياء من الكلام ، قال : تنزع منه ويوجع رأسه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب عقد النكاح .. وجه التأييد حكمه عليه السّلام بنزعها منه وايجاع رأسه ، فلو كان العقد - بتزويجها من نفسه - صحيحا لما حكم عليه السّلام بذلك . لكنّه واضح الدفع فان الانتزاع والايجاع انما هو لمخالفته لتصريح المرأة الموكَّلة بأنها لا ترضي به فمع تصريحها بقولها : ( زوّجني فلانا ) كيف يتحقّق
مدارك العروة — صفحة 170 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي