تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
المهر والولد ان حصل رقّ لمولاه ، وإن تزوّجها العبد بإذن مولاه صحّ العقد ولزم المهر سيّده ( انتهى ) . فتحصّل أنّه من حيث الأقوال يكون الأوّل هو الظاهر ، وعدم ثبوت قائل غيره . يدلّ على الأوّل إطلاق قوله تعالى : « وهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ » ( 1 )( 1 ) النحل / 75 .بمعنى انّ جميع أثقاله الَّتي منها الازدواج على المولى واليه فيكون رضاه لاحقا بمنزلة تزوّجه له بنفسه في حصول الأثر وترتّبه ، مضافا إلى إمكان دعوي عموم الإذن في قوله تعالى : ( فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ ) ( 2 )( 2 ) النساء / 25 .للرضا اللاحق أيضا . وأمّا الأخبار فهي كثيرة أوضحها سندا ودلالة صحيح أو حسن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سئلته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده ، فقال : ذاك إلى سيّده ان شاء أجاز وإن شاء فرّق ، قلت : أصلحك اللَّه انّ الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون انّ أصل النكاح فاسد ولا تحلّ له إجازة السيّد له ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : أنّه لم يعص اللَّه انّما عصي سيّده ، فإذا أجاز فهو له جائز ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ج 14 .. وموثقه الآخر ، عنه عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل تزوّج عبده امرأة بغير إذنه فدخل بها ثم اطَّلع على ذلك مولاه ؟ قال : ذاك لمولاه ان شاء فرّق بينهما وإن شاء أجاز نكاحهما ، فان فرّق بينهما فللمرأة ما أصدقها الَّا أن يكون اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا وإن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأوّل ، فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : فإنّه في أصل النكاح كان عاصيا فقال أبو جعفر عليه السّلام : انّما أتى شيئا حلالا وليس بعاص للَّه ، انّما عصي سيّده ولم يعص اللَّه انّ ذلك