مسألة 15 - ورد في الأخبار أن إذن البكر سكوتها عند العرض عليها وأفتي به العلماء لكنّها محمولة على ما إذا ظهر رضاها وكان سكوتها لحيائها عن النطق بذلك .
شرح
الَّتي أشرنا دليلا له فتأمّل ، وكيف كان فلا إشكال في رجحان الاستيذان عرفا ، بل يمكن التمسّك بإطلاق قوله عليه السّلام : الأخ الأكبر بمنزلة الأب على المقام واللَّه العالم .
( مسألة 15 ) : المستفاد ممّا نقله في المختلف عن النهاية ، والمبسوط ، وابن أبي عقيل ، وابن البرّاج ، وابن حمزة ، وابن الجنيد ان سكوت البكر بعد الاستيمار إذن منها ، وعن ابن إدريس إنكاره ، معلَّلا بقوله : ان السكوت لا يدلّ في موضع من المواضع على الرضا الَّا إذا لم يكن له وجه الَّا الرضا فحينئذ يدل عليه ( انتهى ) .
قال في المختلف بعد نقله عنه : وليس بجيّد فإن العادة قاضية بأنّ السكوت هنا رضا ، إذ حياء المرأة البكر ، يمنعها عن النطق فلو لم يجعل السكوت دلالة على الرضا - مع أنه دال عرفا فيه وفي كثير من المواضع انتفت الدلالة على الرضا مطلقا ، مع أن النقل عن النبي صلى اللَّه عليه وآله في أن الثيّب يعرب عنها لسانها ، والبكر إذنها صماته ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود ج 2 ص 222 باب في الثيب مع اختلاف يسير .مشهور ( انتهى ) .
أقول : يمكن اختلاف الحكم حسب اختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص والحالات ، فلو فرضنا ورود أخبار دالَّة - بإطلاقها - على كفاية الرضا - كما هو كذلك ، لكانت محمولة على اقتضاء خاص لأحد المذكورات لا الحكم بالكفاية مطلقا .
ففي صحيح أحمد بن محمد بن أبي نصر - المروي في الكافي - قال : قال