[ 1 ] نعم لو كان هناك مصلحة لازمة المراعاة جاز وحينئذ لا خيار له ولا للمولَّى عليه ان لم يكن من العيوب المجوّزة للفسخ . وإن كان منها ففي ثبوت الخيار للمولَّى عليه بعد بلوغه أو إفاقته وعدمه ، لأن ( 1 ) المفروض اقدام الولي مع علمه به ؟ وجهان أوجههما الأوّل لإطلاق أدلَّة تلك العيوب ، وتصوّره بمنزلة جهله ، وعلم الولي ولحاظ المصلحة لا يوجب سقوط الخيار للمولي عليه ، وغاية ما تفيد المصلحة انّما هو صحّة العقد فتبقى أدلَّة الخيار بحالها ، بل ربّما يحتمل ثبوت الخيار للولي أيضا من باب استيفاء ما للمولَّى عليه من الحقّ . وهل له إسقاطه أم لا ؟ مشكل الَّا أن يكون هناك مصلحة ملزمة لذلك وأمّا إذا كان الولي جاهلا بالعيب ولم يعلم به الَّا بعد العقد ، فإن كان من العيوب المجوّزة للفسخ فلا إشكال في ثبوت الخيار له ، وللمولَّى عليه ان لم يفسخ ، وللمولَّى عليه نقط إذا لم يعلم به الولي إلى أن بلغ أو أفاق ، وإن كان من العيوب الأخر فلا خيار للولي . [ 2 ] وفي ثبوته للمولي عليه وعدمه وجهان أوجههما ذلك ، لأنّه يكشف عن عدم المصلحة
مدارك العروة — صفحة 162
مساهمون: الشيخ علي پناه الإشتهاردي
ص١٦٢
شرح
[ 1 ] وأمّا ما أفاده ( ره ) في فرض وجود المصلحة اللازمة المراعاة في تزويج ذي العيب المجوّز للفسخ ، فالَّذي يخطر بالبال - بعد ملاحظة التعارض بين إطلاق ما دلّ على عدم ثبوت الخيار له بعد الإدراك وبين إطلاق الأدلَّة المجوّزة للفسخ - ان الترجيح للثاني ، فإن غاية ما يقتضيه المصلحة المجوزة ، عدم ثبوت خيار الفسخ للولي والحكم بصحّة العقد لوجود المصلحة وهذا لا ينافي جوازه له بعد إدراكه فتأمّل حتّى لا تتوهّم استلزام ذلك صيرورة العقد جائزا بعد لزومه ، فإنّه جائز من الأوّل للمولَّى عليه بعد إدراكه واللزوم انّما هو للوليّ ، نعم احتمال ثبوته للولي أيضا مع فرض اقدامه وكونه مصلحة ضعيف .
وممّا ذكرنا يظهر وجه عدم جواز الاسقاط .
[ 2 ] وأمّا ما جعله وجها لثبوت الخيار للمولَّى عليه في غير المجوّز للفسخ ، ففيه
هامش
( 1 ) تعليل للعدم .