تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
[ 1 ] ولو بادر الأب فعقد فهل يكون باطلا أو يصحّ وجهان ، بل قولان من كونه سابقا فيجب
شرح
تقديم الجدّ إذا وقعت إرادته للتزويج مقدمة على إرادة الأب له أو كانتا معا لا مطلقا واللَّه العالم . ( ثالثها ) على تقدير إرادة الجدّ لرجل وفرضنا وجوب تقديم مختار الجدّ لو بادر الأب فهل يصح عقده حينئذ أم لا ؟ وجهان بل قولان ولم يرجح الماتن رحمه اللَّه أحدهما والَّذي يخطر بالبال تقديم عقد الأب لإطلاق ما دلّ على انّ من سبق منهما يقع عقده ففي صحيح هشام المذكور ( إذا زوّج الأب والجدّ كان التزويج للأوّل ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 قطعة من حديث 3 من أبواب عقد النكاح .وفي خبر أبي العبّاس - المروي في الكافي - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا زوّج الرجل فأبى ذلك والده فان تزويج الأب جائز وإن كره الجدّ ليس هذا مثل الَّذي يفعل الجدّ ثم يريد الأب أن يرده ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 6 من أبواب عقد النكاح .. والاستدلال موقوف على إرادة تزويج الرجل لابنه أو ابنته وأبي أب هذا الرجل الَّذي هو جدّ الابن أو الابنة كما يشهد له قوله عليه السّلام : ( وإن كره الجدّ ) بل هو الظاهر بقرينة ذيل الخبر ، وأمّا احتمال إرادة تزويج الأب لنفسه وإباء أبيه ، فضعيف جدّا . والحاصل انّ مقتضي أدلَّة تقديم السابق صحّته مطلقا وإن بادر من لو كان مع الآخر كان الآخر أولى كالجد كما صرّح به في صحيح هشام المذكور بقوله عليه السّلام : ( فان كانا جميعا في حال واحدة فالجدّ أولى ) فإنّ ما دلّ على أولويّة الجدّ ظاهر امّا في أولويّة ما اختاره بإنشاء العقد عليه ، وإمّا في تقديمه في صورة وقوعهما معا . [ 1 ] وأمّا الحكم ببطلان عقد الأب الَّذي بادر مع فرض عدم عقد الجدّ بمجرّد