تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
مسألة 8 - إذا كان الشخص بالغا رشيدا في الماليّات ، لكن لا رشد له بالنسبة إلى أمر التزويج وخصوصياته من تعيين الزوجة وكيفيّة الأمهار ونحو ذلك فالظاهر كونه كالسفيه في الماليات في الحاجة إلى إذن الولي وإن لم أر من تعرّض له .
شرح
ولعلَّه لذا قيّده بعض أعاظم العصر ( 1 )( 1 ) هو المرجع الديني المبارك الآية العظمى المؤسّس للحكومة الجمهوريّة الإسلاميّة بإيران الحاج آقا روح اللَّه الخميني مدّ ظله المبارك .في تعليقته بقوله مدّ ظله العالي : إذا حجر عليه للتبذير إلخ يعني ان ممنوعيّة السفيه تكون لوجهين أحدهما لقلَّة تمييزه وتشخيصه بحيث لا يميّز بين الصلاح والفساد ثانيهما لكونه منفقا للمال فيما لا ينبغي . ووجّهه بعض المراجع الديني ( 2 )( 2 ) هو المرجع الديني العظيم الشأن الآية العظمى الحاج السيّد أبو القاسم الخويي مدّ ظله العالي .مدّ ظله في تعليقته بقوله : الظاهر انّه أراد بهذا القيد من لا يعلم صلاحه وفساده ولأجل ذلك يكون القيد توضيحيّا لا احترازيّا حيث انّ ذلك معني السفيه في الماليات والَّا فلا يكاد يظهر وجه للتقييد ( انتهى ) والظاهر رجوعهما إلى معني واحد وإن كان الثاني أوضح لا يحتاج إلى البيان . ( مسألة 8 ) : هل السفاهة صفة نفسانيّة كسائر الملكات نظير العدالة والسخاوة والشجاعة وبعبارة أخرى هل هي مركبة أو بسيطة ؟ فعلى الثاني لا تكون قابلة للتجزية فكونه سفيها في الماليّات فقط كاف في المنع مطلقا حتّى في أمثال التزويج والطلاق وعلى الأوّل كلّ يعمل على شاكلته . الَّذي يخطر بالبال هو الثاني فيرجع حاصلها إلى كون الإنسان غير متعارف في سلوكه وأعماله ولا يلزم كونه كذلك في جميع أعماله ( فدعوى ) انّ التكاليف العباديّة تتبعّض حسب اختلاف تحقّق الشرائط كذلك الأحكام الوضعيّة في
مدارك العروة — صفحة 156 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي