تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
إلى مهر المثل أو بطلان العقد أيضا قولان أقواهما الثاني . [ 1 ] والمراد من البطلان عدم النفوذ بمعنى توقّفه على إجازتها بعد البلوغ ، ويحتمل البطلان ولو مع الإجازة بناء على اعتبار وجود المجيز في الحال . مسألة 7 - لا يصحّ نكاح السفيه المبذر إلَّا بإذن الوليّ وعليه أن يعيّن المهر والمرأة ولو تزوّج بدون إذنه وقف على إجازته ، فان رأي المصلحة وأجاز صحّ ولا يحتاج إلى إعادة الصيغة لأنّه ليس كالمجنون والصبي مسلوب العبارة ، ولذا يصحّ وكالته عن الغير في إجراء الصيغة ومباشرته لنفسه بعد إذن الولي .
شرح
حلوله وتأجيله وغير ذلك ؟ مقتضي قوله تعالى : « لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » ( 1 )( 1 ) الأنعام / 152 .. حيث جعل النهي متعلَّقا بالمال ، هو الثاني ، فإن الأمور المذكورة راجعة إلى المال وما هو راجع إلى الكفؤ تدلّ عليه بالفحوى . ويشهد له أيضا قوله عليه السّلام في خبر الفضل بن عبد الملك المتقدّم في الثالثة : ( وكان الجدّ مرضيّا ) حيث إن اعتبار كونه مرضيّا عدلا باعتبار ما هو راجع إلى المال كما لا يخفي على من مارس الأخبار الواردة في التجارة بمال اليتيم أو المضاربة أو غيرهما من أنواع التصرّفات ، فتأمّل . [ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : والمراد من البطلان إلخ فقد تقدّم نظيره في السابقة فلاحظ . ( مسألة 7 ) : الوجه في حكم المسألة - بمقتضى قوله تعالى : « ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ » - ( 2 )( 2 ) النساء / 5 .واضح الَّا ان التقييد بقوله ره ( المبذّر ) لم نجد له وجها وجيها ، لإطلاق النهي من إيتاء الأموال للسفهاء ، والَّا فالتبذير موضوع مستقلّ تكليفا ووضعا غير مرتبط بالسفاهة لأنّ التبذير صرف المال في غير طاعة اللَّه ففي مجمع البحرين عند قوله تعالى : « إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ » : هو من التبذير في النفقة والإسراف فيها وتفريقها في غير ما أحلّ اللَّه ( انتهى ) .