تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
[ 1 ] وكذا لا خيار للمجنون بعد إفاقته . مسألة 5 - يشترط في صحّة تزويج الأب والجدّ ونفوذه عدم المفسدة .
شرح
بالجملة ، فرفع اليد عن أدلَّة وجوب الوفاء بالعقود وأدلَّة نفوذ العمل الولائي ، وخصوص الأخبار المذكورة بمجرّد الأخبار المذكورة مع قلَّة العامل به بحيث صاروا معدودين في قبال الحكم بالنفوذ في غاية الإشكال فيعمل بها ما لم يثبت الخلاف . [ 1 ] ومنه يظهر حكم المجنون في تصرّف الوليّ إذا فرض ولايته أو الحاكم كما تقدّم ، واللَّه العالم . ( مسألة 5 ) : هل يشترط في صحّة تزويج الأب أو الجدّ وجود المصلحة ، أم يكفي عدم المفسدة ، أم يصلح مطلقا ؟ وعلى الأوّل هل يعتبر مراعاة الأصلح كما مثّل في المتن أم يكفي أصل المصلحة مطلقا سواء كان فوقها أصلح أم لا ؟ وجوه وأقوال . الَّذي يقتضيه النظر مع قطع النظر عن الدليل ان جعل الوليّ انّما هو مراعاة لحال الصغير والَّا فلا وجه لتحمّل شخص مشاقّ فعل شخص آخر ولا تزر وازرة وزر أخرى ( ودعوي ) انه قائم مقام نفسه ، فكما يجوز لنفسه التزويج ولو مع المفسدة ، فكذا لوليّه ( مدفوعة ) بأنّه في الفرض بمنزلة إقراره على نفسه وفي الثاني بمنزلة إقراره على غيره فبينهما فرق . نعم يمكن أن يقال بكفاية عدم المفسدة ، لعدم كونه مأمورا بجلب المنفعة ، بل لدفع المضرّة عنه وهي الطريقة الَّتي هي أحسن من طريقة سلوك المفسدة لا الأحسن مطلقا في قوله تعالى : « ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » ( 1 )( 1 ) الأنعام / 152 .والَّا لم يوجد حسن الَّا وفوقه أحسن وفوق كلّ ذي علم عليم ، ولعلَّه لذا قوّاه الماتن
مدارك العروة — صفحة 153 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي